وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي حَكَمَ لِأَولِيائِهِ بِالسَّعادَةِ ، وخَتَمَ لِأَصفِيائِهِ بِبُلوغِ الإِرادَةِ ، ونَقَلَهُم إلَى الرَّحمَةِ وَالرَّأفَةِ ، وَالرِّضوانِ وَالمَغفِرَةِ ، ولَم يَشقَ بِهِم غَيرُكَ ، ولَا ابتَلى بِهِم سِواكَ ، ونَسأَلُهُ أن يُكمِلَ لَهُمُ الأَجرَ ، ويُجزِلَ لَهُمُ الثَّوابَ وَالذُّخرَ ، ونَسأَلُهُ حُسنَ الخِلافَةِ ، وجَميلَ الإِنابَةِ ، إنَّهُ رَحيمٌ وَدودٌ .
فَقالَ يَزيدُ مُجيباً لَها :
يا صَيحَةً تُحمَدُ مِن صَوائِحِ * ما أهوَنَ المَوتَ عَلَى النَّوائِحِ « 1 »
7 / 11 احتِجاجُ رَسولِ مَلِكِ الرّومِ عَلى يَزيدَ
2396 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي عن محمد ابن الحنفيّة عن عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام : لَمّا اتِيَ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السّلام إلى يَزيدَ كانَ يَتَّخِذُ مَجالِسَ الشُّربِ ، ويَأتي بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السّلام ويَضَعُهُ بَينَ يَدَيهِ ويَشرَبُ عَلَيهِ .
فَحَضَرَ ذاتَ يَومٍ في أحَدِ مَجالِسِهِ رَسولُ مَلِكِ الرّومِ ، وكانَ مِن أشرافِ الرّومِ وعُظَمائِها ، فَقالَ : يا مَلِكَ العَرَبِ ، رَأسُ مَن هذا ؟ فَقالَ لَهُ يَزيدُ : ما لَكَ ولِهذَا الرَّأسِ ؟
فَقالَ : إنّي إذا رَجَعتُ إلى مَلِكِنا يَسأَلُني عَن كُلِّ شَيءٍ رَأَيتُهُ ، فَأَحبَبتُ أن اخبِرَهُ بِقِصَّةِ هذَا الرَّأسِ وصاحبِهِ ، لِيُشارِكَكَ فِي الفَرَحِ وَالسُّرورِ .
فَقالَ يَزيدُ : هذا رَأسُ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ، فَقالَ : ومَن امُّهُ ؟ قالَ :
فاطِمَةُ الزَّهراءُ ، قالَ : بِنتُ مَن ؟ قالَ : بِنتُ رَسولِ اللَّهِ .
فَقالَ الرَّسولُ : افٍّ لَكَ ولِدينِكَ ، ما دينٌ أخَسُّ مِن دينِكَ ، اعلَم أنّي مِن أحفادِ
هامش
( 1 ) . الاحتجاج : ج 2 ص 123 الرقم 173 ، الحدائق الورديّة : ج 1 ص 125 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 157 الرقم 5 .