تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
مَن جَدُّهُ رَسولُ إلهِ السَّماءِ ، بِأَبي مَن هُوَ سِبطُ نَبِيِّ الهُدى . . . . قالَ الرّاوي : فَأَبكَت وَاللَّهِ كُلَّ عَدُوٍّ وصَديقٍ . ثُمَّ إنَّ سُكَينَةَ اعتَنَقَت جَسَدَ الحُسَينِ عليه السّلام ، فَاجتَمَعَ عِدَّةٌ مِنَ الأَعرابِ حَتّى جَرّوها عَنهُ . « 1 » 2268 . مثير الأحزان : خَرَجَ بَناتُ سَيِّدِ الأَنبِياءِ وقُرَّةِ عَينِ الزَّهراءِ ، حاسِراتٍ مُبدِياتٍ لِلنِّياحَةِ وَالعَويلِ ، يَندُبنَ عَلَى الشَّبابِ وَالكُهولِ ، واضرِمَتِ النّارُ فِي الفُسطاطِ « 2 » فَخَرَجنَ هارِباتٍ ، وهُنَّ كَما قالَ الشّاعِرُ :
فَتَرَى اليَتامى صارِخينَ بِعَولَةٍ * تَحثُو التُّرابَ لِفَقدِ خَيرِ إمامٍ وتَقُمنَ رَبّاتِ « 3 » الخُدورِ حَواسِراً * يَمسَحنَ عُرضَ ذَوائِبِ « 4 » الأَيتامِ وتَرَى النِّساءَ أرامِلًا وثَواكِلًا * تَبكينَ كُلَّ مُهَذَّبٍ وهَمامِ
ومَرَرنَ عَلى جَسَدِ الحُسَينِ عليه السّلام وهُوَ مُعَفَّرٌ بِدِمائِهِ مَفقودٌ مِن أحِبّائِهِ ، فَنَدَبَت عَلَيهِ زَينَبُ بِصَوتٍ مُشجٍ وقَلبٍ مَقروحٍ : يا مُحَمَّداه صَلّى عَلَيكَ مَليكُ السَّماءِ ، هذا حُسَينٌ مُرَمَّلٌ بِالدِّماءِ ، مُقَطَّعُ الأَعضاءِ ، وبَناتُكَ سَبايا . إلَى اللَّهِ المُشتَكى وإلى عَلِيٍّ المُرتَضى وإلى فاطِمَةَ الزَّهراءِ وإلى حَمزَةَ سَيِّدِ الشُّهَداءِ . هذا حُسَينٌ بِالعَراءِ تَسفي عَلَيهِ الصَّبا ، قَتيلُ أولادِ الأَدعِياءِ ، وا حُزناه وا كَرباه ، اليَومَ ماتَ جَدّي رَسولُ اللَّهِ . يا أصحابَ مُحَمَّداه ، هذا ذُرِّيَّةُ المُصطَفى يُساقونَ سَوقَ السَّبايا . فَأَذابَتِ القُلوبَ القاسِيَةَ وهَدَّتِ الجِبالَ الرّاسِيَةَ . « 5 »
هامش
( 1 ) . الملهوف : ص 180 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 58 وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 113 . ( 2 ) . الفسطاط : بيت من الشَّعر ( الصحاح : ج 3 ص 115 « فسط » ) . ( 3 ) . في المصدر : « رباب » ، والصواب ما أثبتناه . ( 4 ) . الذوائب جمع ذؤابة وهي الشعر المضفور من شَعر الرأس ( النهاية : ج 2 ص 151 « ذأب » ) . ( 5 ) . مثير الأحزان : ص 77 .