تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فَيُرجى ولا جَريحٌ فَيُداوى . وما زالَت تَقولُ هذَا القَولَ ، حَتّى أبكَت وَاللَّهِ كُلَّ صَديقٍ وعَدُوٍّ ، وحَتّى رَأَينا دُموعَ الخَيلِ تَنحَدِرُ عَلى حَوافِرِها . « 1 » 2267 . الملهوف - في ذِكرِ مَقتَلِ الإِمامِ عليه السّلام وأهلِ بَيتِهِ - : أخرَجُوا النِّساءَ مِنَ الخَيمَةِ وأشعَلوا فيهَا النّارَ ، فَخَرَجنَ حَواسِرَ مُسَلَّباتٍ حافِياتٍ باكِياتٍ ، يَمشينَ سَبايا في أسرِ الذِّلَّةِ ، وقُلنَ : بِحَقِّ اللَّهِ إلّاما مَرَرتُم بِنا عَلى مَصرَعِ الحُسَينِ . فَلَمّا نَظَرَتِ النِّسوَةُ إلَى القَتلى صِحنَ وضَرَبنَ وُجوهَهُنَّ . قالَ [ الرّاوي ] : فَوَاللَّهِ لا أنسى زَينَبَ ابنَةَ عَلِيٍّ وهِيَ تَندُبُ الحُسَينَ عليه السّلام ، وتُنادي بِصَوتٍ حَزينٍ وقَلبٍ كَئيبٍ : وا مُحَمَّداه ، صَلّى عَلَيكَ مَليكُ السَّماءِ ، هذا حُسَينٌ بِالعَراءِ ، مُرَمَّلٌ بِالدِّماءِ ، مُقَطَّعُ الأَعضاءِ ، وا ثُكلاه ، وبَناتُكَ سَبابا ، إلَى اللَّهِ المُشتَكى ، وإلى مُحَمَّدٍ المُصطَفى ، وإلى عَلِيٍّ المُرتَضى ، وإلى فاطِمَةَ الزَّهراءِ ، وإلى حَمزَةَ سَيِّدِ الشُّهَداءِ . وا مُحَمَّداه ، وهذا حُسَينٌ بِالعَراءِ ، تَسفي عَلَيهِ ريحُ الصَّبا ، قَتيلُ أولادِ البَغايا . وا حُزناه ، وا كَرباه عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، اليَومَ ماتَ جَدّي رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله . يا أصحابَ مُحَمَّدٍ ، هؤُلاءِ ذُرِّيَّةُ المُصطَفى يُساقونَ سَوقَ السَّبايا . وفي بَعضِ الرِّواياتِ : وا مُحَمَّداه ، بَناتُكَ سَبايا ، وذُرِّيَّتُكَ مُقَتَّلَةٌ تَسفي عَلَيهِم ريحُ الصَّبا ، وهذا حُسَينٌ مَحزوزُ الرَّأسِ مِنَ القَفا ، مَسلوبُ العِمامَةِ وَالرِّداءِ . بِأَبي مَن أضحى عَسكَرُهُ في يَومِ الإِثنَينِ نَهباً ، بِأَبي مَن فُسطاطُهُ مُقَطَّعُ العُرى ، بِأَبي مَن لا غائِبٌ فَيُرتَجى ، ولا جَريحٌ فَيُداوى ، بِأَبي مَن نَفسي لَهُ الفِداءُ ، بِأَبي المَهمومُ حَتّى قَضى ، بِأَبي العَطشانُ حَتّى مَضى ، بِأَبي مَن يَقطُرُ شَيبُهُ بِالدِّماءِ ، بِأَبي
هامش
( 1 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 39 .