2262 . الأخبار الطوال : أقامَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ بِكَربَلاءَ بَعدَ مَقتَلِ الحُسَينِ عليه السّلام يَومَينِ ، ثُمَّ أذَّنَ فِي النّاسِ بِالرَّحيلِ . . . وأمَر عُمَرُ بنُ سَعدٍ بِحَملِ نِساءِ الحَسينِ عليه السّلام وأخَواتِهِ وبَناتِهِ وجَواريهِ وحَشَمِهِ فِي المَحامِلِ المَستورَةِ عَلَى الإِبِلِ . « 1 »
2263 . الملهوف : إنَّ عُمَرَ بنَ سَعدٍ لَعَنَهُ اللَّهُ بَعَثَ بِرَأسِ الحُسَينِ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ في ذلِكَ اليَومِ وهُوَ يَومُ عاشوراءَ ، مَعَ خَولِيِّ بنِ يَزيدَ الأَصبَحِيِّ وحُمَيدِ بنِ مُسلِمٍ الأَزدِيِّ إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، وأمَرَ بِرُؤوسِ الباقينَ مِن أصحابِهِ وأهلِ بَيتِهِ فَقُطِّعَت ، وسُرِّحَ بِها مَعَ شِمرِ بنِ ذِي الجَوشَنِ - لَعَنَهُ اللَّهُ - وقَيسِ بنِ الأَشعَثِ وعَمرِو بنِ الحَجّاجِ ، فَأَقبَلوا بِها حَتّى قَدِمُوا الكوفَةَ .
وأقامَ ابنُ سَعدٍ بَقِيَّةَ يَومِهِ وَاليَومَ الثّانِيَ إلى زَوالِ الشَّمسِ ، ثُمَّ رَحَلَ بِمَن تَخَلَّفَ مِن عِيالِ الحُسَينِ عليه السّلام ، وحَمَلَ نِساءَهُ عَلى أحلاسِ « 2 » أقتابِ « 3 » الجِمالِ بِغَيرِ وِطاءِ ولا غِطاءٍ ، مُكَشَّفاتِ الوُجوهِ بَينَ الأَعداءِ ، وهُنَّ وَدائِعُ خَيرِ الأَنبِياءِ ، وساقوهُنَّ كَما يُساقُ سَبيُ التُّركِ وَالرّومِ في أسرِ المَصائِبِ وَالهُمومِ ، وللَّهِ دَرُّ القائِلِ :
يُصَلّى عَلَى المَبعوثِ مِن آلِ هاشِمٍ * ويُغزى بَنوهُ إنَّ ذا لَعَجيبٌ « 4 »
2264 . تاريخ الطبري عن هشام : أقامَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ يَومَهُ ذلِكَ [ أي يَومَ عاشوراءَ ] وَالغَدَ ، ثُمَّ أمَرَ حُمَيدَ بنَ بُكَيرٍ الأَحمَرِيَّ فَأَذَّنَ فِي النّاسِ بِالرَّحيلِ إلَى الكوفَةِ ، وحَمَلَ مَعَهُ بَناتِ الحُسَينِ عليه السّلام وأخَواتِهِ ومَن كانَ مَعَهُ مِنَ الصِّبيانِ ، وعَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام مُريضٌ . « 5 »
هامش
( 1 ) . الأخبار الطوال : ص 259 ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج 6 ص 2630 .
( 2 ) . الحَلَسُ للبعير : وهو كساء رقيق يكون تحت البُرذعة ( الصحاح : ج 3 ص 919 « حلس » ) .
( 3 ) . القَتَبُ : رحل صغير على قدر السنام ( الصحاح : ج 1 ص 198 « قتب » ) .
( 4 ) . الملهوف : ص 189 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 107 .
( 5 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 455 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 411 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 39 نحوه وراجع : تذكرة الخواصّ : ص 256 والأمالي للشجري : ج 1 ص 192 .