بَيني وبَينَ داووُدَ النَّبِيِّ نَيِّفاً وسَبعينَ أباً ، فَإِذا رَأَتنِي اليَهودُ كَفَّرَت « 1 » لي . ثُمَّ مالَ إلَى الطَّشتِ ، وقَبَّلَ الرَّأسَ ، وقالَ : أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ ، وأنَّ جَدَّكَ مُحَمَّداً رَسولُ اللَّهِ ، وخَرَجَ ، فَأَمَرَ يَزيدُ بِقَتلِهِ . « 2 »
راجع : ص 402 ( القسم العاشر / الفصل الخامس : صدى واقعة كربلاء في غير المسلمين / رأس الجالوت ) .
5 / 5 قِصَّةٌ ذَكَرَها بَعضُ مَن حَمَلَ رَأسَهُ الشَّريفَ
2257 . المعجم الكبير عن أبي قبيل : لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام احتَزّوا رَأسَهُ ، وقَعَدوا في أوَّلِ مَرحَلَةٍ يَشرَبونَ النَّبيذَ يَتَحَيَّونَ بِالرَّأسِ ، فَخَرَجَ عَلَيهِم قَلَمٌ مِن حَديدٍ مِن حائِطٍ ، فَكَتَبَ بِسَطرِ دَمٍ :
أتَرجو امَّةٌ قَتَلَت حُسَيناً * شَفاعَةَ جَدِّهِ يَومَ الحِسابِ
فَهَرَبوا وتَرَكُوا الرَّأسَ ، ثُمَّ رَجَعوا . « 3 »
2258 . مثير الأحزان عن سليمان بن مهران الأعمش : بَينَما أنَا فِي الطَّوافِ أيّامَ المَوسِمِ ، إذا رَجُلٌ يَقولُ : اللَّهُمَّ اغفِر لي ، وأنَا أعلَمُ أنَّكَ لا تَغفِرُ . فَسَأَلتُهُ عَنِ السَّبَبِ ؟ فَقالَ : كُنتُ أحَدَ الأَربَعينَ الَّذينَ حَمَلوا رَأسَ الحُسَينِ إلى يَزيدَ عَلى طَريقِ الشّامِ ، فَنَزَلنا أوَّلَ مَرحَلَةٍ رَحَلنا مِن كَربَلاءَ عَلى دَيرٍ لِلنَّصارى ، وَالرَّأسُ مَركوزٌ عَلى رُمحٍ ، فَوَضَعنَا الطَّعامَ ، ونَحنُ نَأكُلُ إذا بِكَفٍّ عَلى حائِطِ الدَّيرِ يَكتُبُ عَلَيهِ بِقَلَمٍ حَديدٍ سَطراً بِدَمٍ :
هامش
( 1 ) . التكفير : هو أن ينحني الإنسان ويطأطئ رأسه قريباً من الركوع ( النهاية : ج 4 ص 188 « كفر » ) .
( 2 ) . الخرائج والجرائح : ج 2 ص 581 الرقم 2 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 187 الرقم 31 .
( 3 ) . المعجم الكبير : ج 3 ص 123 الرقم 2873 ، تهذيب الكمال : ج 6 ص 443 ، تاريخ دمشق : ج 14 ص 244 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 5 ص 107 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 93 ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 61 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 305 الرقم 4 .