تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

موضع خيام الإمام الحسين عليه السّلام ودورها في ساحة القتال

اختار الإمام الحسين عليه السّلام عند وصوله كربلاء موقعاً لنصب الخيام تكون لها فيه مزيّتان في حالة وقوع القتال : 1 . عدم استطاعة العدوّ الهجوم عليها إلّامن جهةٍ واحدة . 2 . تمتّع النساء والأطفال فيها بأمن أكثر . ولذلك ، فقد أمر الإمام بأن تُضرب الخيام في منطقة تمتدّ خلفها قصباء ، بحيث لم يكن بمقدور العدوّ أن يهاجم جيش الإمام عليه السّلام من الخلف ، فقد جاء في رواية الطبري : فَسارَ [ الحُسَينُ عليه السّلام ] ، فَلَقِيَتهُ أوائِلُ خَيلِ عُبَيدِ اللَّهِ ، فَلَمّا رَأى ذلِكَ عَدَلَ إلى كَربَلاءَ ، فَأَسنَدَ ظَهرَهُ إلى قَصباءَ وخَلًا ؛ كَيلا يُقاتِلَ إلّامِن وَجهٍ واحِدٍ ، فَنَزَلَ وضَرَبَ أبنِيَتَهُ . « 1 » ونقرأ في رواية ابن أعثم : فَنَزَلَ القَومُ ، وحَطُّوا الأَثقالَ ناحِيَةً مِنَ الفُراتِ ، وضُرِبَت خَيمَةُ الحُسَينِ عليه السّلام لِأَهلِهِ وبَنيهِ ، وضَرَبَ عَشيرَتُهُ خِيامَهُم مِن حَولِ خَيمَتِهِ . « 2 » مضافاً إلى ذلك ، فقد كانت خلف الخيام أو خلف القصباء التي كانت الخيام أمامها ، حفرة تشبه الجدول ، حيث تفيد رواية الطبري أنّ الإمام أمر بحفرها ليلة عاشوراء ، فحفروا ما يشبه
هامش
( 1 ) . راجع : ص 9 ح 1511 . ( 2 ) . راجع : ص 16 ح 1519 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 87 | محمد الريشهري