تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وَالقَصَبَ ، وقالوا : إذا عَدَوا عَلَينا فَقاتَلونا ألقَينا فيهِ النّارَ ؛ كي لا نُؤتى مِن وَرائِنا ، وقاتَلنَا القَومَ مِن وَجهٍ واحِدٍ . فَفَعَلوا وكانَ لَهُم نافِعاً . قالَ أبو مِخنَفٍ : فَحَدَّثَني عَبدُ اللَّهِ بنُ عاصِمٍ قالَ : حَدَّثَنِي الضَّحّاكُ المِشرَقِيُّ قالَ : لَمّا أقبَلوا نَحوَنا ، فَنَظَروا إلَى النّارِ تَضطَرِمُ فِي الحَطَبِ وَالقَصَبِ ، الَّذي كُنّا ألهَبنا فيهِ النّارَ مِن وَرائِنا لِئَلّا يَأتونا مِن خَلفِنا ، إذ أقبَلَ إلَينا مِنهُم رَجُلٌ يَركُضُ عَلى فَرَسٍ كامِلِ الأَداةِ ، فَلَم يُكَلِّمنا حَتّى مَرَّ عَلى أبياتِنا ، فَنَظَرَ إلى أبياتِنا ، فَإِذا هُوَ لا يَرى إلّا حَطَباً تَلتَهِبُ النّارُ فيهِ ، فَرَجَعَ راجِعاً ، فَنادى بِأَعلى صَوتِهِ : يا حُسَينُ ، استَعجَلتَ النّارَ فِي الدُّنيا قَبلَ يَومِ القِيامَةِ ! فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : مَن هذا ؟ كَأَنَّهُ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ . فَقالوا : نَعَم ، أصلَحَكَ اللَّهُ ، هُوَ هُوَ . فَقالَ : يَابنَ راعِيَةِ المِعزى ! أنتَ أولى بِها صِلِيّاً . فَقالَ لَهُ مُسلِمُ بنُ عَوسَجَةَ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، جُعِلتُ فِداكَ ، ألا أرميهِ بِسَهمٍ ؟ فَإِنَّهُ قَد أمكَنَني ، ولَيسَ يَسقُطُ مِنّي سَهمٌ ، فَالفاسِقُ مِن أعظَمِ الجَبّارينَ . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السّلام : لا تَرمِهِ ؛ فَإِنّي أكرَهُ أن أبدَأَهُم . « 1 » 1606 . الأخبار الطوال : أمَرَ الحُسَينُ عليه السّلام أصحابَهُ أن يَضُمّوا مَضارِبَهُم بَعضَهُم مِن بَعضٍ ، ويَكونوا أمامَ البُيوتِ ، وأن يَحفِروا مِن وَراءِ البُيوتِ اخدوداً ، وأن يُضرِموا فيهِ حَطَباً وقَصَباً كَثيراً ؛ لِئَلّا يُؤتَوا مِن أدبارِ البُيوتِ ، فَيَدخُلوها . « 2 »
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 421 - 423 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 393 - 396 ، المنتظم : ج 5 ص 339 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 560 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 178 ، تذكرة الخواصّ : ص 251 ؛ الإرشاد : ج 2 ص 94 ، إعلام الورى : ج 1 ص 475 كلّها نحوه . ( 2 ) . الأخبار الطوال : ص 256 ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج 6 ص 2627 .