في حِلٍّ ، فَإِنَّكُم إن أصبَحتُم مَعي قُتِلتُم كُلُّكُم .
فَقالوا : لا نَخذُلُكَ ، ولا نَختارُ العَيشَ بَعدَكَ .
فَقالَ عليه السّلام : إنَّكُم تُقتَلونَ كُلُّكمُ حَتّى لا يُفلِتَ مِنكُم واحِدٌ ، فَكانَ كَما قالَ عليه السّلام . « 1 »
1591 . الخرائج والجرائح عن أبي حمزة الثمالي : قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ : كُنتُ مَعَ أبِيَ اللَّيلَةَ الَّتي قُتِلَ صَبيحَتَها ، فَقالَ لِأَصحابِهِ : هذَا اللَّيلُ فَاتَّخِذوهُ جَمَلًا ؛ فَإِنَّ القَومَ إنَّما يُريدونَني ، ولَو قَتَلوني لَم يَلتَفِتوا إلَيكُم ، وأنتُم في حِلٍّ وسَعَةٍ ، فَقالوا : لا وَاللَّهِ ، لا يَكونُ هذا أبَداً .
قالَ : إنَّكُم تُقتَلونَ غَداً كَذلِكَ ، لا يُفلِتُ مِنكُم رَجُلٌ . قالوا : الحَمدُ للَّهِ الَّذي شَرَّفَنا بِالقَتلِ مَعَكَ .
ثُمَّ دَعا ، وقالَ لَهُم : ارفَعوا رُؤوسَكُم وَانظُروا . فَجَعَلوا يَنظُرونَ إلى مَواضِعِهِم ومَنازِلِهِم مِنَ الجَنَّةِ ، وهُوَ يَقولُ لَهُم : هذا مَنزِلُكَ يا فُلانُ ، وهذا قَصرُكَ يا فُلانُ ، وهذِهِ دَرَجَتُكَ يا فُلانُ .
فَكانَ الرَّجُلُ يَستَقبِلُ الرِّماحَ وَالسُّيوفَ بِصَدرِهِ ، ووَجهِهِ لِيَصِلَ إلى مَنزِلِهِ مِنَ الجَنَّةِ . « 2 »
1 / 20 لَيلَةُ الدُّعاءِ وَالاستِغفارِ !
1592 . أنساب الأشراف : لَمّا جَنَّ اللَّيلُ عَلَى الحُسَينِ عليه السّلام وأصحابِهِ قامُوا اللَّيلَ كُلَّهُ يُصَلّونَ
هامش
( 1 ) . الخرائج والجرائح : ج 1 ص 254 ح 8 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 89 ح 27 .
( 2 ) . الخرائج والجرائح : ج 2 ص 847 ح 62 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 298 ح 3 .