هذا أبَداً ، ولا افارِقُكَ ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى القَومِ فَقاتَلَ حَتّى قُتِلَ رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِ ورِضوانُهُ « 1 » . « 2 »
1588 . شرح الأخبار عن الحسين عليه السّلام - لِأَصحابِهِ - : إنَّ هؤُلاءِ لا يَطلُبونَ مِنكُم غَيري ، وأنَا فَلَستُ اسَلِّمُ إلَيهِم نَفسي أو يَقتُلوني ، فَمَن شاءَ مِنكُم فَليَنصَرِف عَنّي مُحَلَّلًا مِن ذلِكَ .
قالوا : وكَيفَ نَنصَرِفُ عَنِ ابنِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ؟ ! نُقتَلُ بَينَ يَدَيهِ بَعدَ أن نَبذُلَ مَجهودَنا في عَدُوِّهِ ، وفي دَفعِهِ عَنهُ حَتّى نَلقَى اللَّهَ عز وجل . « 3 »
1 / 19 رُؤية أصحابِ الإِمامِ عليه السّلام مَنازِلِهِم في الجَنَّةِ
1589 . علل الشرائع عن محمّد بن عمارة عن أبي عبداللَّه [ الصادق ] عليه السّلام : قُلتُ لَهُ : أخبِرني عَن أصحابِ الحُسَينِ عليه السّلام وإقدامِهِم عَلَى المَوتِ .
فَقالَ : إنَّهُم كُشِفَ لَهُمُ الغِطاءُ حَتّى رَأَوا مَنازِلَهُم مِنَ الجَنَّةِ ، فَكانَ الرَّجُلُ مِنهُم يُقدِمُ عَلَى القَتلِ لِيُبادِرَ إلى حَوراءَ يُعانِقُها ، وإلى مَكانِهِ مِنَ الجَنَّةِ . « 4 »
1590 . الخرائج والجرائح : رُوِيَ عَن زَينِ العابِدينَ عليه السّلام : لَمّا كانَتِ اللَّيلَةُ الَّتي قُتِلَ فيهَا الحُسَينُ عليه السّلام في صَبيحَتِها ، قامَ في أصحابِهِ ، فَقالَ عليه السّلام :
إنَّ هؤُلاءِ يُريدونَني دونَكُم ، ولَو قَتَلوني لَم يُقبِلوا إلَيكُم ، فَالنَّجاءَ النَّجاءَ « 5 » ، وأنتُم
هامش
( 1 ) . ذكر مؤلّف كتاب مقاتل الطالبيين هذه الحادثة خلال أحداث يوم عاشوراء ، ولكن يبدو من كتاب الملهوف إلى حدٍّ ما أنّ وقوع الحادثة كان في ليلة عاشوراء ، وهذا ما يستشمّ من كتاب الطبقات الكبرى أيضاً ، فيما ذكرت بعض الكتب - مثل تهذيب الكمال - الحادثةَ صرفاً دون الإشارة إلى زمانها .
( 2 ) . مقاتل الطالبيّين : ص 116 .
( 3 ) . شرح الأخبار : ج 3 ص 152 .
( 4 ) . علل الشرائع : ص 229 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 297 ح 1 .
( 5 ) . فالنجاء النجاء : أي انجوا بأنفسكم ( النهاية : ج 5 ص 25 « نجا » ) .