تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وتولّى سقاية العطاشى في ساعة العسرة التي كان فيها الإمام وأصحابه محاصرين . « 1 » وعندما طلب الإمام عليه السّلام من أصحابه وأهل بيته أن يذهبوا ويتركوه وحده في ليلة العاشر من المحرّم ، كان أبو الفضل أوّل من هبّ ليخبره بملازمته إيّاه ، وتفانيه من أجله ، عبر كلمات طافحة بالمحبّة والإيمان والإيثار . « 2 » أتاه - واخوتَه الثلاثة - شمرُ بن ذي الجوشن ومعه كتاب أمان من عبيد اللَّه بن زياد ، فامتعض منه وكره لقاءه ، وقال في ردّ اقتراحه السفيه : لَعَنَكَ اللَّهُ ولَعَنَ أمانَكَ ! . . أتُؤَمِّنُنا وابنُ رَسولِ اللَّهِ لا أمانَ لَهُ ؟ ! « 3 » أثنى عليه المعصومون عليهم السّلام ووصفوه بالإيثار ، والبصيرة النافذة ، والثبات على الإيمان ، والجهاد العظيم ، والبلاء الحسن ، « 4 » والمنزلة التي يغبط عليها يوم القيامة . « 5 » استُشهد هذا البطل المهيب ، والعضد الصامد لأبي عبداللَّه عليه السّلام ، وهو يحاول إيصال الماء إلى الأفواه اليابسة والقلوب الظامئة ، حينها بقي الإمام عليه السّلام وحيداً فريداً ، فعزّ مصرعه على الحسين عليه السّلام ، ورثاه بحرقة وألم قائلًا : الآن انكسَرَ ظَهري ، وقلَّت حيلَتي . « 6 » عمره الشريف حين استشهد 34 سنة « 7 » ، وعلى هذا يكون قد وُلدَ حوالي سنة 26 للهجرة . وجاء في زيارة الناحية : السَّلامُ عَلَى أبي الفَضلِ العَبّاسِ بنِ أميرِ المُؤمِنينَ ، المُواسي أخاهُ بِنَفسِهِ ، الآخِذِ لِغَدِهِ
هامش
( 1 ) . راجع : ص 46 ( الفصل الأوّل / دور العباس عليه السّلام في إيصال الماء إلى عسكر الإمام عليه السّلام ) . ( 2 ) . راجع : ص 63 ( الفصل الأوّل / جواب أهل بيته وأصحابه ) . ( 3 ) . راجع : ص 53 ح 1568 . ( 4 ) . راجع : ص 329 ح 1809 . ( 5 ) . راجع : ص 329 ح 1808 . ( 6 ) . راجع : ص 333 ح 1820 . ( 7 ) . المجدي : ص 15 ، شرح الأخبار : ج 3 ص 194 وراجع : هذه الموسوعة : ح 4 ص 329 ح 1809 - 1810 .