الحُرَّ بنَ يَزيدَ في ألفِ فارِسٍ . . .
فَرَهِقَهُ عِندَ صَلاةِ الظُّهرِ ، فَأَمَرَ الحُسَينُ عليه السّلام ابنَهُ فَأَذَّنَ وأقامَ ، وقامَ الحُسَينُ عليه السّلام فَصَلّى بِالفَريقَينِ جَميعاً . « 1 »
1762 . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : دَعا رَجُلٌ مِن أهلِ الشّامِ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ الأَكبَرَ - وامُّهُ آمِنَةُ بِنتُ أبي مُرَّةَ بنِ عُروَةَ بنِ مَسعودٍ الثَّقَفِيِّ وامُّها بِنتُ أبي سُفيانَ بنِ حَربٍ - فَقالَ : إنَّ لَكَ بِأَميرِ المُؤمِنينَ قَرابَةً ورَحِماً ، فَإِن شِئتَ آمَنّاكَ ، وَامضِ حَيثُما أحبَبتَ !
فَقالَ : أما وَاللَّهِ لَقَرابَةُ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله كانَت أولى أن تُرعى مِن قَرابَةِ أبي سُفيانَ ، ثُمَّ كَرَّ عَلَيهِ وهُوَ يَقولُ :
أنَا عَلِيُّ بنُ حُسَينِ بنِ عَلِيّ * نَحنُ وبَيتِ اللَّهِ أولى بِالنَّبِيِّ
مِن شَمِرٍ وعُمَرٍ وَابنِ الدَّعِيّ
قالَ : وأقبَلَ عَلَيهِ رَجُلٌ مِن عَبدِ القَيسِ ، يُقالُ لَهُ : مُرَّةُ بنُ مُنقِذِ بنِ النُّعمانِ فَطَعَنَهُ ، فَحُمِلَ فَوُضِعَ قَريباً مِن أبيهِ .
فَقالَ لَهُ : قَتَلوكَ يا بُنَيَّ ، عَلَى الدُّنيا بَعدَكَ العَفاءُ ، وضَمَّهُ أبوهُ إلَيهِ حَتّى ماتَ . فَجَعَلَ الحُسَينُ عليه السّلام يَقولُ : اللَّهُمَّ دَعَونا لِيَنصُرونا فَخَذَلونا وقَتَلونا ، اللَّهُمَّ فَاحبِس عَنهُم قَطرَ السَّماءِ ، وَامنَعهُم بَرَكاتِ الأَرضِ ، فَإِن مَتَّعتَهُم إلى حينٍ فَفَرِّقهُم شِيَعاً ، وَاجعَلهُم طَرائِقَ قِدَداً ، ولا تُرضِ الوُلاةَ عَنهُم أبَداً . « 2 »
هامش
( 1 ) . الأمالي للصدوق : ص 218 ح 239 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 314 .
( 2 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 470 ، نسب قريش : ص 57 نحوه وليس فيه ذيله من « وضمّه » وراجع : أنساب الأشراف : ج 3 ص 361 والشجرة المباركة : ص 72 والردّ على المتعصّب العنيد : ص 39 وتذكرة الخواصّ : ص 255 والأمالي للشجري : ج 1 ص 171 .