إلى الخيام ليلة عاشوراء ، « 1 » وكذلك تطوّعه للشهادة قبل سائر بني هاشم بناءً على النقل المشهور « 2 » . وقد خوطب في زيارة الناحية المقدّسة :
السَّلامُ عَلَيكَ يا أوَّلَ قَتيلٍ مِن نَسلِ خَيرِ سَليلٍ مِن سُلالَةِ إبراهيمَ الخَليلِ ، « 3 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وعَلى أبيكَ ، إذ قالَ فيكَ : قَتَلَ اللَّهُ قَوماً قَتَلوكَ ، يا بُنَيَّ ما أجرَأَهُم عَلَى الرَّحمنِ وعَلَى انتِهاكِ حُرمَةِ الرَّسولِ ! عَلَى الدُّنيا بَعدَكَ العَفا ، كَأَنّي بِكَ بَينَ يَدَيهِ ماثِلًا ، ولِلكافِرينَ قائِلًا :
أنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ بنِ عَلِيّ * نَحنُ وبَيتِ اللَّهِ أولى بِالنَّبِيّ
أطعَنُكُم بِالرُّمحِ حَتّى يَنثَني * أضرِبُكُم بِالسَّيفِ أحمي عَن أبي
ضَربَ غُلامٍ هاشِمِيٍّ عَرَبِيّ * وَاللَّهِ لا يَحكُمُ فينَا ابنُ الدَّعِيّ « 4 »
حَتّى قَضَيتَ نَحبَكَ ولَقيتَ رَبَّكَ ، أشهَدُ أنَّكَ أولى بِاللَّهِ وبِرَسولِهِ ، وأنَّكَ ابنُ رَسولِهِ ، وحُجَّتُهُ وأمينُهُ « 5 » ، وَابنُ حُجَّتِهِ وأمينِهِ . حَكَمَ اللَّهُ عَلى قاتِلِكَ مُرَّةَ بنِ مُنقِذِ بنِ النُّعمانِ العَبدِيِّ - لَعَنَهُ اللَّهُ وأخزاهُ - ومَن شَرِكَهُ في قَتلِكَ ، وكانوا عَلَيكَ ظَهيراً ، أصلاهُمُ اللَّهُ جَهَنَّمَ وساءَت مَصيراً ، وجَعَلَنَا اللَّهُ مِن مُلاقيكَ ومُرافِقيكَ ، ومُرافِقي جَدِّك وأبيكَ وعَمِّكَ وأخيكَ وامِّكَ المَظلومَةِ « 6 » ، وأبرَأُ إلَى اللَّهِ مِن أعدائِكَ اولِى
هامش
( 1 ) . راجع : ص 82 ( الفصل الأوّل / التأهّب للحرب ) .
( 2 ) . استناداً إلى النقل غير المشهور فإنّ أوّل شهيد من أهل بيت الإمام عليه السّلام كان عبداللَّه بن مسلم بن عقيل ( راجع : ص 365 « الفصل الثامن / عبد اللَّه بن مسلم بن عقيل » ) .
( 3 ) . وقد ورد في تاريخ الطبري : « كان أوّل قتيلٍ من بني أبي طالبٍ يومئذٍ عليٌّ الأكبر بن الحسين بنعليّ عليهما السّلام » ( راجع : ص 293 ح 1764 ) .
( 4 ) . الدَّعيُّ : المنسوب إلى غير أبيه ( لسان العرب : ج 14 ص 261 « دعا » ) .
( 5 ) . في المصدر : « دينه » بدل « أمينه » ، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار : ج 45 ص 65 نقلًا عنالمصدر .
( 6 ) . زاد في المزار الكبير ومصباح الزائر وبحار الأنوار هنا : « وأبرأ إلى اللَّه من قاتليك وأسأل اللَّه مرافقتك -