من مخالفي الصلح مع معاوية ، لكن وافق عليه بعد التشاور مع الإمام الحسين عليه السّلام . « 1 »
كان سعيد بن عبد اللَّه أحد الذين دعوا الإمام الحسين عليه السّلام إلى الكوفة « 2 » والتقى الإمام برفقة المجموعة الثانية التي حملت كتب الكوفييّن إليه ، كما كان عاملَ إيصال جواب الإمام عليه السّلام لأهل الكوفة . « 3 »
جاء سعيدٌ إلى دار المختار بعد مجيء مسلم عليه السّلام إلى الكوفة وأعلن عن نصرته ووفائه للنهضة الحسينيّة ، من خلال كلمة ألقاها وحرّض فيها الناس على البيعة لمسلم والطاعة له . « 4 » وعندما أذن الإمام الحسين عليه السّلام ليلة عاشوراء لأصحابه أن يتركوه ويخرجوا من أرض المعركة ، أظهر محبّته ووفاءه في خطبة ملحميّة ، حيث قال :
وَاللَّهِ ، لَو عَلِمتُ أنّي اقتَلُ ، ثُمَّ أحيا ، ثُمَّ احرَقُ حَيّاً ، ثُمَّ اذَرُّ ، يُفعَلُ ذلِكَ بي سَبعينَ مَرَّةً ؛ ما فارَقتُكَ حَتّى ألقى حِمامي دونَكَ . « 5 »
واستناداً إلى بعض الروايات ، كان سعيد بن عبد اللَّه أحد الذين وقفوا ظهر عاشوراء ليشكّلوا حصناً إزاء الإمام الحسين عليه السّلام ، كي يستطيع الإمام أداء صلاته . « 6 »
واستناداً إلى رواية الخوارزمي فإنّه عندما سقط سعيد بن عبد اللَّه الحنفي على الأرض كان يتمتم بهذه الكلمات :
اللَّهُمَّ العَنهُم لَعنَ عادٍ وثَمودَ ، اللَّهُمَّ أبلِغ نَبِيَّكَ عَنِّي السَّلامَ ، وأبلِغهُ ما لَقيتُ مِن ألَمِ
هامش
( 1 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 363 .
( 2 ) . راجع : ج 3 ص 27 ( القسم السابع / الفصل الثالث / كُتُب أهل الكوفة إلى الإمام عليه السّلام يدعونه فيهاللقيام ) .
( 3 ) . راجع : ج 3 ص 34 ( القسم السابع / الفصل الثالث / إشخاص الإمام عليه السّلام مندوبه الخاصّ إلى الكوفة وكتابه إلى أهلها ) .
( 4 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 355 وفيه الحنفي ، وراجع : هذه الموسوعة : ج 3 ص 57 ( القسم السابع / الفصل الرابع / قدوم مسلم الكوفة وبيعة أهلها له ) .
( 5 ) . راجع : ص 64 ح 1580 .
( 6 ) . راجع : ص 139 ( الفصل الثاني / صلاة الجماعة بإمامة الحسين عليه السّلام في ظهر عاشوراء ) .