بشير بن عمرو ، « 1 » ومحمد بن بشير الحضرمي . « 2 » وهو من أصحاب الإمام عليه السّلام الراسخين والأوفياء .
سمع النبأ الفادح لأسر ابنه وهو في كربلاء ، وفي حين كان بإمكانه أن يترك ساحة الحرب بذريعة فكاك ابنه من الأسر ، إلّاأنّه أثبت فتوّته ولم يترك الإمام عليه السّلام . وعندما قال له الإمام عليه السّلام :
أنتَ في حِلٍّ مِن بَيعَتي ، فَاعمَل في فِكاكِ ابنِكَ .
أجاب :
أكَلَتنِي السِّباعُ حَيّاً إن فارَقتُكَ . « 3 »
وجاء في رواية أخرى أنّ الإمام عليه السّلام قال إنّه سيعطيه فدية فكاك أسر ابنه أيضاً ، لكنّه لم يقبل ذلك ، وقال :
هَيهاتَ أن افارِقَكَ ، ثُمَّ أسأَلَ الرُّكبانَ عَن خَبَرِكَ ! لا يَكونُ - وَاللَّهِ - هذا أبَداً ، ولا افارِقُكَ . « 4 »
واستناداً لرواية الطبري « 5 » فإنّ بشيراً وسويداً كانا آخر أصحاب الإمام الذين التحقوا بموكب شهداء كربلاء .
خرج لقتال الأعداء وهو يرتجز بهذه الأبيات حتّى استشهد :
اليَومَ يا نَفسُ الاقِي الرَّحمانَ * وَاليَومَ تُجزَينَ بِكُلِّ إحسانِ
هامش
( 1 ) . الحدائق الورديّة : ج 1 ص 122 ، الأمالي للشجري : ج 1 ص 173 وفيه « عمر » بدل « عمرو » وزادفيهما « من حضرموت » .
( 2 ) . راجع : ص 170 ح 1683 .
( 3 ) . راجع : ص 170 ح 1683 .
( 4 ) . راجع : ص 171 ح 1684 .
( 5 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 444 وفيه « لم يبق معه عليه السّلام غير سويد بن عمرو بن أبي المطاع الخثعميّوبشير بن عمرو الحضرمي » .