تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
مَعي يَزَنِيٌّ « 1 » لَم تَخُنهُ كُعوبُهُ * وأبيضُ مَخشوبُ « 2 » الغِرارَينِ « 3 » قاطِعُ فَجَرَّدتُهُ في عُصبَةٍ لَيسَ دينُهُم * بِديني وإنّي بِابنِ حَربٍ لَقانِعُ ولَم تَرَ عَيني مِثلَهُم في زَمانِهِم * ولا قَبلَهُم فِي النّاسِ إذ أنَا يافِعُ « 4 » أشَدَّ قِراعاً بِالسُّيوفِ لَدَى الوَغى * ألا كُلُّ مَن يَحمِي الذِّمارَ « 5 » مُقارِعُ وقَد صَبَروا لِلطَّعنِ وَالضَّربِ حُسَّراً * وقَد نازَلوا لَو أنَّ ذلِكَ نافِعُ فَأَبلِغ عُبَيدَ اللَّهِ إمّا لَقيتَهُ * بِأَنّي مُطيعٌ لِلخَليفَةِ سامِعُ قَتَلتُ بُرَيراً ثُمَّ حَمَّلتُ نِعمَةً * أبا مُنقِذٍ لَمّا دَعا مَن يُماصِعُ ؟
قالَ أبو مِخنَفٍ : حَدَّثَني عَبدُ الرَّحمنِ بنُ جُندَبٍ ، قالَ : سَمِعتُهُ في إمارَةِ مُصعَبِ بنِ الزُّبَيرِ وهُوَ يَقولُ : يا رَبِّ إنّا قَد وَفَينا فَلا تَجعَلنا يا رَبِّ كَمَن قَد غَدَرَ ، فَقالَ لَهُ أبي : صَدَقَ ، ولَقَد وَفى وكَرُمَ ، وكَسَبتَ لِنَفسِكَ شَرّاً ، قالَ : كَلّا ! إنّي لَم أكسِب لِنَفسي شَرّاً ، ولكِنّي كَسَبتُ لَها خَيراً . قالَ : وزَعَموا أنَّ رَضِيَّ بنَ مُنقِذٍ العَبدِيَّ رَدَّ بَعدُ علَى كَعبِ بنِ جابِرٍ جَوابَ قَولِهِ فَقالَ :
لَو شاءَ رَبّي ما شَهِدتُ قِتالَهُم * ولا جَعَلَ النَّعماءَ عِندِي ابنُ جابِرِ لَقَد كانَ ذاكَ اليَومُ عاراً وسُبَّةً « 6 » * يُعَيِّرُهُ الأَبناءُ بَعدَ المَعاشِرِ
هامش
( 1 ) . رمح يزنيّ : أي منسوب إلى ذي يزن . قال الجوهري : ذو يزن ملك من ملوك حِميَر ، تنسب إليه الرماح اليزنيّة ( الصحاح : ج 6 ص 2219 « يزن » ) . ( 2 ) . المخشوب : الشحيذ ( تاج العروس : ج 1 ص 460 « خشب » ) . ( 3 ) . الغراران : شفرتا السيف ( الصحاح : ج 2 ص 768 « غرر » ) . ( 4 ) . أيفع الغلام فهو يافع : إذا شارف الاحتلام ( النهاية : ج 5 ص 299 « يفع » ) . ( 5 ) . الذّمار : ما لزمك حفظه ممّا وراءك وتعلّق بك ( النهاية : ج 2 ص 167 « ذمر » ) . ( 6 ) . السُّبّة : العار . ويقال : صار هذا الأمر سُبّة عليهم : أي عاراً يُسبُّ به ( لسان العرب : ج 1 ص 456 « سبب » ) .