تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
زادَهُم ذلِكَ إلّاإقداماً عَلَيهِ ، ودَعا عُمَرُ بنُ سَعدٍ الحُصَينَ بنَ تَميمٍ ، فَبَعَثَ مَعَهُ المُجَفَّفَةَ « 1 » وخَمسَمِئَةٍ مِنَ المُرامِيَةِ ، فَرَشَقُوا الحُسَينَ عليه السّلام وأصحابَهُ بِالنَّبلِ حَتّى عَقَروا خُيولَهُم ، فَصاروا رَجّالَةً كُلُّهُم ، وَاقتَتَلوا نِصفَ النَّهارِ أشَدَّ قِتالٍ وأبرَحَهُ ، وجَعَلوا لا يَقدِرونَ عَلى إتيانِهِم إلّامِن وَجهٍ واحِدٍ ؛ لِاجتِماعِ أبنِيَتِهِم وتَقارُبِها ، ولِمَكانِ النّارِ الَّتي أوقَدوها خَلفَهُم . وأمَرَ عُمَرُ بِتَخريقِ أبنِيَتِهِم وبُيوتِهِم ، فَأَخَذوا يُخرِقونَها بِرِماحِهِم وسُيوفِهِم ، وحَمَلَ شِمرٌ فِي المَيسَرَةِ حَتّى طَعَنَ فُسطاطَ الحُسَينِ عليه السّلام بِرُمحِهِ ، ونادى : عَلَيَّ بِالنّارِ حَتّى احرِقَ هذَا البَيتَ عَلى أهلِهِ ، فَصِحنَ النِّساءُ ووَلوَلنَ ، وخَرَجنَ مِنَ الفُسطاطِ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : وَيحَكَ ، أتَدعو بِالنّارِ لِتُحرِقَ بَيتي عَلى أهلي ؟ « 2 » 1652 . تاريخ الطبري عن غلام لعبد الرّحمن بن عبد ربّه الأنصاري : إنَّ الحُسَينَ عليه السّلام رَكِبَ دابَّتَهُ ، ودَعا بِمُصحَفٍ ، فَوَضَعَهُ أمامَهُ ، قالَ : فَاقتَتَلَ أصحابُهُ بَينَ يَدَيهِ قِتالًا شَديداً « 3 » . 1653 . تاريخ الطبري عن الزبيدي : وقاتَلَهُم أصحابُ الحُسَينِ عليه السّلام قِتالًا شَديداً ، وأخَذَت خَيلُهُم تَحمِلُ وإنَّما هُمُ اثنانِ وثَلاثونَ فارِساً ، وأخَذَت لا تَحمِلُ عَلى جانِبٍ مِن خَيلِ أهلِ الكوفَةِ إلّاكَشَفَتهُ ، فَلَمّا رَأى ذلِكَ عَزرَةُ بنُ قَيسٍ - وهُوَ عَلى خَيلِ أهلِ الكوفَةِ - أنَّ خَيلَهُ تَنكَشِفُ مِن كُلِّ جانِبٍ ، بَعَثَ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ عَبدَ الرَّحمنِ بنَ حِصنٍ ، فَقالَ : أما تَرى ما تَلقى خَيلي مُذُ اليَومِ مِن هذِهِ العِدَّةِ اليَسيرَةِ ؟ ابعَث إلَيهِمُ الرِّجالَ وَالرُّماةَ . . . .
هامش
( 1 ) . التِجاف ، بالكسر : آلة للحرب يُلْبَسُهُ الفرس والإنسان ليقيه في الحرب ، وجفّف الفرس : ألبسه إيّاه ( القاموس المحيط : ج 3 ص 124 « جفف » ) . ( 2 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 401 . ( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 423 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 561 ، المنتظم : ج 5 ص 339 وليس فيه ذيله .