تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وَاكتَسَبتَ عاراً ؛ فَبِئسَ الإِمامُ إمامُكَ ! قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ :
« وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ »
« 1 » . « 2 » 1507 . الفتوح : وأصبَحَ الحُسَينُ عليه السّلام مِن وَراءِ عُذَيبِ الهِجاناتِ ، وإذا بِالحُرِّ بنِ يَزيدَ قَد ظَهَرَ لَهُ أيضاً في جَيشِهِ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : ما وَراءَكَ يَابنَ يَزيدَ ! ألَيسَ قَد أمَرتَنا أن نَأخُذَ عَلَى الطَّريقِ فَأَخَذنا وقَبِلنا مَشورَتَكَ ؟ فَقالَ : صَدَقتَ ، ولكِن هذا كِتابُ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ قَد وَرَدَ عَلَيَّ ، يُؤَنِّبُني ويُعَنِّفُني في أمرِكَ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : فَذَرنا حَتّى نَنزِلَ بِقَريَةِ نينَوى أوِ الغاضِرِيَّةِ ، فَقالَ الحُرُّ : لا وَاللَّهِ ما أستَطيعُ ذلِكَ ، هذا رَسولُ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ مَعي ، ورُبَّما بَعَثَهُ عَيناً عَلَيَّ . قالَ : فَأَقبَلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام عَلى رَجُلٍ مِن أصحابِهِ يُقالُ لَهُ زُهَيرُ بنُ القَينِ البَجَلِيُّ ، فَقالَ لَهُ : يَابنَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ! ذَرنا حَتّى نُقاتِلَ هؤُلاءِ القَومَ ؛ فَإِنَّ قِتالَنا السّاعَةَ - نَحنُ وإيّاهُم - أيسَرُ عَلَينا وأهوَنُ مِن قِتالِ مَن يَأتينا مِن بَعدِهِم . فَقالَ الحُسَينُ عليه السّلام : صَدَقتَ يا زُهَيرُ ! ولكِن ما كُنتُ بِالَّذي انذِرُهُم « 3 » بِقِتالٍ حَتّى يَبتَدِروني . فَقالَ لَهُ زُهَيرٌ : فَسِر بِنا حَتّى نَصيرَ بِكَربَلاءَ ؛ فَإِنَّها عَلى شاطِئِ الفُراتِ ، فَنَكونَ هُنالِكَ ، فَإِن قاتَلونا قاتَلناهُم وَاستَعَنّا بِاللَّهِ عَلَيهِم . قالَ : فَدَمِعتَ عَينا الحُسَينِ عليه السّلام ، ثُمَّ قالَ : اللَّهُمَّ ! ثُمَّ اللَّهُمَّ ! إنّي أعوذُ بِكَ مِنَ الكَربِ وَالبَلاءِ . قالَ : ونَزَلَ الحُسَينُ عليه السّلام في مَوضِعِهِ ذلِكَ ، ونَزَلَ الحُرُّ بنُ يَزيدَ حِذاءَهُ في ألفِ فارِسٍ . « 4 »
هامش
( 1 ) . القصص : 41 . ( 2 ) . الفتوح : ج 5 ص 77 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 231 . ( 3 ) . كذا في المصدر ، وفي مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : « لأبدأهم » . ( 4 ) . الفتوح : ج 5 ص 80 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 234 نحوه .