تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
أبيه عن جدّه [ زين العابدين ] عليهم السّلام : سَمِعَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ بِخُروجِهِ [ أيِ الحُسَينِ عليه السّلام ] فَقَدَّمَ راحِلَتَه ، وخَرَجَ خَلفَهُ مُسرِعاً ، فَأَدرَكَهُ في بَعضِ المَنازِلِ ، فَقالَ : أينَ تُريدُ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ؟ قالَ : العِراقَ . قالَ : مَهلًا ، ارجِع إلى حَرَمِ جَدِّكَ . فَأَبَى الحُسَينُ عليه السّلام عَلَيهِ ، فَلَمّا رَأَى ابنُ عُمَرَ إباءَهُ . . . بَكى وقالَ : أستَودِعُكَ اللَّهَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، فَإِنَّكَ مَقتولٌ في وَجهِكَ هذا . « 1 » 1322 . تاريخ دمشق عن الشعبي : لَمّا تَوَجَّهَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام [ إلَى ] « 2 » العِراقِ ، قيل لِابنِ عُمَرَ : إنَّ أخاكَ الحُسَينَ عليه السّلام قَد تَوَجَّهَ إلَى العِراقِ ، فَأَتاهُ فَناشَدَهُ اللَّهَ ، فَقالَ : إنَّ أهلَ العِراقِ قَومٌ مَناكيرُ ، وقَد قَتَلوا أباكَ ، وضَرَبوا أخاكَ ، وفَعَلوا وفَعَلوا ! فَلَمّا أيِسَ مِنهُ ، عانَقَهُ وقَبَّلَ بَينَ عَينَيهِ ، وقالَ : أستَودِعُكَ اللَّهَ مِن قَتيلٍ ! سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله يَقولُ : إنَّ اللَّهَ عز وجل أبى لَكُمُ الدُّنيا . « 3 » 1323 . تذكرة الخواصّ : قالَ الواقِدِيُّ : ولَمّا بَلَغَ عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ ما عَزَمَ عَلَيهِ الحُسَينُ عليه السّلام ، دَخَلَ عَلَيهِ سفري ، فَلامَهُ ووَبَّخَهُ ونَهاهُ عَنِ المَسيرِ . وقالَ لَهُ : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ! سَمِعتُ جَدَّكَ رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله يَقولُ : « ما لي ولِلدُّنيا ، وما لِلدُّنيا وما لي » ، وأنتَ بَضعَةٌ مِنهُ . وذَكَرَ لَهُ نَحوَ ما ذَكَرَ ابنُ عَبّاسٍ ، فَلمّا رَآهُ مُصِرّاً عَلَى المَسيرِ ، قَبَّلَ ما بَينَ عَينَيهِ وبَكى ، وقالَ : أستَودِعُكَ اللَّهَ مِن قَتيلٍ . « 4 » 1324 . تاريخ دمشق عن يحيى بن إسماعيل بن سالم الأسدي : سَمِعتُ الشَّعبِيَّ يُحَدِّثُ عَنِ
هامش
( 1 ) . الأمالي للصدوق : ص 217 ح 239 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 313 . ( 2 ) . ما بين المعقوفين سقط من المصدر ، وأضفناه ليستقيم السياق . ( 3 ) . تاريخ دمشق : ج 14 ص 201 ح 3541 . ( 4 ) . تذكرة الخواصّ : ص 240 .