أصابَهُما أمرُ الإِمامِ فَأَصبَحا * أحاديثَ مَن يَسعى بِكُلِّ سَبيلِ
أيَركَبُ أسماءُ « 1 » الهَماليجَ « 2 » آمِناً * وَقَد طَلَبَتهُ مَذحِجٌ بِذُحولِ « 3 » . « 4 »
1261 . تاريخ الطبري عن عون بن أبي جُحيفة : قالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ الأَسَدِيُّ في قِتلَةِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ وهانِئِ بنِ عُروَةَ المُرادِيِّ - ويُقالُ : قالَهُ الفَرَزدَقُ - :
فَإِن « 5 » كُنتِ لا تَدرينَ مَا المَوتُ فَانظُري * إلى هانِئٍ فِي السّوقِ وَابنِ عَقيلِ
إلى بَطَلٍ قَد هَشَّمَ السَّيفُ وَجهَهُ * وآخَرَ يَهوي مِن طَمارِ « 6 » قَتيلِ
أصابَهُما أمرُ الأَميرِ فَأَصبَحا * أحاديثَ مَن يَسري بِكُلِّ سَبيلِ
تَرى جَسَداً قَد غَيَّرَ المَوتُ لَونَهُ * وَنَضحَ دَمٍ قَد سالَ كُلَّ مَسيلِ
فَتىً هُوَ أحيى مِن فَتاةٍ حَيِيَّةٍ * وأقطَعُ مِن ذي شَفرَتَينِ « 7 » صَقيلِ
أيَركَبُ أسماءُ الهَماليجَ آمِناً * وقَد طَلَبَتهُ مَذحِجٌ بِذُحولِ
تُطيفُ حَوالَيهِ مُرادٌ وكُلُّهُمُ * عَلى رقبَةٍ مِن سائِلٍ ومَسولِ
هامش
( 1 ) . إشارة إلى أسماء بن خارجة ؛ لأنّه هو الذي ساق هانئاً إلى قصر ابن زياد .
( 2 ) . الهِمْلاجُ : من البراذين واحد الهماليج ، والهملجة والهملاج : حُسن سير الدابّة في سرعة ( لسان العرب : ج 2 ص 393 « هملج » ) .
( 3 ) . الذَّحْلُ : الثأر ( مجمع البحرين : ج 1 ص 631 « ذحل » ) .
( 4 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 350 ، تهذيب الكمال : ج 6 ص 427 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 308 ، تذكرة الخواصّ : ص 242 كلاهما نحوه ؛ الأمالي للشجري : ج 1 ص 191 ، الحدائق الورديّة : ج 1 ص 116 عن الإمام زين العابدين عليه السّلام وراجع : الإصابة : ج 2 ص 71 والمناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 94 .
( 5 ) . في المصدر : « إن » ، وما أثبتناه هو الصحيح وبه يستقيم الوزن ، وكما في المصادر الأخرى .
( 6 ) . طَمارِ : المكان المرتفع ( القاموس المحيط : ج 2 ص 78 « طمر » ) .
( 7 ) . الشَّفْرَة : السكّين العريضة ، والسيف ( مجمع البحرين : ج 2 ص 960 « شفر » ) .