تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فَأَهوى رَأسَهُ إلَى الأَرضِ ، ثُمَّ أتبَعوا رَأسَهُ جَسَدَهُ ، ثُمَّ امِرَ بِهانِئِ بنِ عُروَةَ ، فَاخرِجَ إلَى السّوقِ ، فَضُرِبَ عُنُقُهُ صَبراً ، وهُوَ يَصيحُ : يا آلَ مُرادٍ ، وهُوَ شَيخُها وزَعيمُها ، وهُوَ يَومَئِذٍ يَركَبُ في أربَعَةِ آلافِ دارِعٍ ، وثَمانِيَةِ آلافِ راجِلٍ ، وإذا أجابَتها أحلافُها « 1 » مِن كِندَةَ وغَيرِها ، كانَ في ثَلاثينَ ألفَ دارِعٍ ، فَلَم يَجِد زَعيمُهُم مِنهُم أحَداً فَشَلًا وخِذلاناً « 2 » . 1256 . تاريخ اليعقوبي : فَقاتَلَ [ مُسلِمٌ ] عُبَيدَ اللَّهِ ، فَأَخَذوهُ ، فَقَتَلَهُ عُبَيدُ اللَّهِ ، وجَرَّ بِرِجلِهِ فِي السّوقِ ، وقَتَلَ هانِئَ بنَ عُروَةَ ، لِنُزولِ مُسلِمٍ مَنزِلَهُ ، وإعانَتِهِ إيّاهُ « 3 » . 1257 . الفتوح : ثُمَّ أمَرَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ بِهانِئِ بنِ عُروَةَ أن يُخرَجَ فَيُلحَقَ بِمُسلِمِ بنِ عَقيلٍ ، فَقالَ مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ : أصلَحَ اللَّهُ الأَميرَ ، إنَّكَ قَد عَرَفتَ شَرَفَهُ في عَشيرَتِهِ ، وقَد عَرَفَ قَومُهُ أنّي وأسماءَ بنَ خارِجَةَ جِئنا بِهِ إلَيكِ ، فَأنشُدُكَ اللَّهَ أيُّهَا الأَميرُ ، إلّا « 4 » وَهَبتَهُ لي ، فَإِنّي أخافُ عَداوَةَ أهلِ بَيتِهِ ، وإنَّهُم ساداتُ أهلِ الكوفَةِ ، وأكثَرُهُم عَدَداً . قالَ : فَزَبَرَهُ « 5 » ابنُ زِيادٍ ، ثُمَّ أمَرَ بِهانِئِ بنِ عُروَةَ فَاخرِجَ إلَى السّوقِ إلى مَوضِعٍ يُباعُ فيهِ الغَنَمُ ، وهُوَ مَكتوفٌ . قالَ : وعَلِمَ أنَّهُ مَقتولٌ فَجَعَلَ يَقولُ : وامَذحِجاه ، واعَشيرَتاه ، ثُمَّ أخرَجَ يَدَهُ مِنَ الكِتافِ ، وقالَ : أما مِن شَيءٍ فَأَدفَعُ بِهِ عَن نَفسي ؟ ! قالَ : فَصَكّوهُ « 6 » ثُمَّ أوثَقوهُ كِتافاً ، فَقالوا : امدُد عُنُقَكَ ، فَقالَ : لا وَاللَّهِ ، ما كُنتُ الَّذي اعينُكُم عَلى نَفسي !
هامش
( 1 ) . الحِلْفُ : المُعاقَدةُ والمُعاهدة على التعاضد والتساعد ( لسان العرب : ج 9 ص 53 « حلف » ) . ( 2 ) . مروج الذهب : ج 3 ص 69 . ( 3 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 243 . ( 4 ) . في المصدر : « إنّما » ، والتصويب من مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي . ( 5 ) . تَزبُرُه : أي تنهرُه وتُغلظ له في القول والردّ ( النهاية : ج 2 ص 293 « زبر » ) . ( 6 ) . الصَّكُّ : الضرب الشديد بالشيء العريض ( لسان العرب : ج 10 ص 456 « صكك » ) .