عَصاً أو سِكّينٍ أو حَجَرٍ أو عَظمٍ يُجاحِشُ « 1 » بِهِ رَجُلٌ عَن نَفسِهِ .
قالَ : ووَثَبوا إلَيهِ فَشَدّوهُ وَثاقاً ، ثُمَّ قيلَ لَهُ : امدُد عُنُقَكَ ، فَقالَ : ما أنَا بِها مُجدٍ سَخِيٌّ ، وما أنَا بِمُعينِكُم عَلى نَفسي .
قالَ : فَضَرَبَهُ مَولىً لِعُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ - تُركِيٌّ يُقالُ لَهُ رَشيدٌ - بِالسَّيفِ فَلَم يَصنَع سَيفُهُ شَيئاً ، فَقالَ هانِئٌ : إلَى اللَّهِ المَعادُ ، اللَّهُمَّ إلى رَحمَتِكَ ورِضوانِكَ . ثُمَّ ضَرَبَهُ أخرى فَقَتَلَهُ .
قالَ : فَبَصُرَ بِهِ عَبدُ الرَّحمنِ بنُ الحُصَينِ المُرادِيُّ بِخازِرَ « 2 » ، وهُوَ مَعَ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، فَقالَ النّاسُ : هذا قاتِلُ هانِئِ بنِ عُروَةَ ، فَقالَ ابنُ الحُصَينِ : قَتَلَنِي اللَّهُ إن لَم أقتُلهُ أو اقتَل دونَهُ ، فَحَمَلَ عَلَيهِ بِالرُّمحِ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ . « 3 »
1254 . تاريخ الطبري عن الحسين بن نصر : أرسَلَ [ ابنُ زِيادٍ ] إلى هانِئٍ فَأَتاهُ ، فَقالَ : ألَم اوَقِّركَ ؟ ألَم اكرِمكَ ؟ ألَم أفعَل بِكَ ؟ قالَ : بَلى ، قالَ : فَما جَزاءُ ذلِكَ ؟ قالَ : جَزاؤُهُ أن أمنَعَكَ . قالَ : تَمنَعُني ؟ ! قالَ : فَأَخَذَ قَضيباً مَكانَهُ فَضَرَبَهُ بِهِ ، وأمَرَ فَكُتِفَ ثُمَّ ضُرِبَ عُنُقُهُ . فَبَلَغَ ذلِكَ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ ، فَخَرَجَ . « 4 »
1255 . مروج الذهب : فَأَصعَدوهُ [ أي مُسلِماً ] إلى أعلَى القَصرِ ، فَضَرَبَ بُكَيرٌ الأَحمَرِيُّ عُنُقَهُ ،
هامش
( 1 ) . اجاحِشُ : أي أحامي وأدافع ( النهاية : ج 1 ص 241 « جحش » ) .
( 2 ) . خازِر : هو نهر بين إربل والموصل ، وهو موضع كانت عنده وقعة بين عبيد اللَّه بن زياد وإبراهيم بنمالك الأشتر في أيّام المختار ، ويومئذٍ قُتل ابن زياد ، وذلك سنه 66 ه ( معجم البلدان : ج 2 ص 337 ) وراجع : الخريطة رقم 5 في آخر المجلّد 5 .
( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 378 ؛ الإرشاد : ج 2 ص 63 وليس فيه ذيله من « قال : فبصر » ، بحار الأنوار : ج 44 ص 358 وراجع : الثقات لابن حبّان : ج 2 ص 308 وأنساب الأشراف : ج 2 ص 340 والكامل في التاريخ : ج 2 ص 544 والملهوف : ص 122 وإعلام الورى : ج 1 ص 444 والمحبّر : ص 480 .
( 4 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 391 وراجع : أنساب الأشراف : ج 2 ص 343 والعقد الفريد : ج 3 ص 364 والمحاسن والمساوئ : ص 60 والإمامة والسياسة : ج 2 ص 9 والمحن : ص 145 .