فَدَخَلَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السّلام عَلى تِلكَ الحالِ ، فَقالَ : ما يُبكيكَ يا أبا بَكرٍ ؟ فَقالَ لَهُ القَومُ : قالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السّلام كَذا وكَذا . « 1 »
1 / 3 شَهادَةُ امِّهِ فاطِمَةَ عليها السّلام
649 . كشف الغمّة - في خَبرِ شَهادَةِ فاطِمَةَ عليها السّلام - : . . . فَكَشَفَت [ أسماءُ بِنتُ عُمَيسٍ ] الثَّوبَ عَن وَجهِها فَإِذا بِها قَد فارَقَتِ الدُّنيا ، فَوَقَعَت عَلَيها تُقَبِّلُها وهِيَ تَقولُ : فاطِمَةُ ، إذا قَدِمتَ عَلى أبيكِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله فَأَقرِئيهِ عَن أسماءَ بنتِ عُمَيسٍ السَّلامَ .
فَبَينا هِيَ كَذلِكَ دَخَلَ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهما السّلام ، فَقالا : يا أسماءُ ، ما يُنيمُ امَّنا في هذِهِ السّاعَةِ ؟ ! قالَت : يَا ابنَي رَسولِ اللَّهِ ، لَيسَت امُّكُما نائِمَةً ، قَد فارَقَتِ الدُّنيا !
فَوَقَع عَلَيهَا الحَسَنُ عليه السّلام يُقَبِّلُها مَرَّةً ، وَيقولُ : يا امّاهُ كَلِّميني قَبلَ أن تُفارِقَ روحي بَدَني .
وأقبَلَ الحُسَينُ عليه السّلام يُقَبِّلُ رِجلَها ويَقولُ : يا امّاه أنَا ابنُكِ الحُسَينُ ، كَلِّميني قَبلَ أن يَنصَدِعَ قَلبي فَأَموتَ .
قالَت لَهُما أسماءُ : يَا ابنَي رَسولِ اللَّهِ ، انطَلِقا إلى أبيكُما عَلِيٍّ فَأَخبِراهُ بِمَوتِ امِّكُما .
فَخَرَجا حَتّى إذا كانا قُربَ المَسجِدِ رَفَعا أصواتَهُما بِالبُكاءِ ، فَابتَدَرَهُما جَميعُ
هامش
( 1 ) . الجعفريّات : ص 212 عن إسماعيل عن أبيه الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السّلام . وقد جاء في أكثر المصادر اسم « الحسن » بدل « الحسين » عليهما السّلام منها : علل الشرائع : ص 188 ح 2 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 40 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 6 ص 42 ، كنز العمّال : ج 5 ص 616 ح 14084 و 14085 .