المدخل
قضى الإمام الحسين عليه السّلام عقدين ونصف العقد من عمره الشريف معاصراً للخلفاء .
فقد كان في السابعة من عمره الشريف حين تولّى الخليفة الأوّل الخلافة ، وكان في التاسعة حين تولّاها الخليفة الثاني ، وفي التاسعة عشرة عندما تولّاها الخليفة الثالث .
ويمكننا تلخيص السمات العامّة لهذه السنين من حياة الإمام عليه السّلام فيما يلي :
1 . احترام الخلفاء الخاصّ للإمام الحسين عليه السّلام وإظهار حبّهم له
كان للحسين عليه السّلام وأخيه الحسن عليه السّلام مكانة مرموقة واحترام لدى المسلمين عامّة ؛ وذلك بسبب ما كانا يتحلّيان به من كمال أخلاقي ، ونسب رفيع ، وفضائل طالما سمعها المسلمون على لسان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله . وقد أدّى هذا الأمر ، وكذلك الظروف السياسية والاجتماعية آنذاك ، إلى أن يولي القادة السياسيّون اهتماماً واحتراماً خاصّاً لهما .
فكان الخليفة الثاني يظهر لهما أنّهما أفضل من أولاده ، وجعل سهمهما من بيت المال أكثر من سهم أولاده ونظير سهم أبيهما أمير المؤمنين عليه السّلام . « 1 » كما نقلت بعض المصادر التاريخيّة عن ابن عبّاس أنّه قال :
كان عمر بن الخطّاب يحبّ الحسن والحسين عليه السّلام ويقدّمهما على ولده . « 2 »
هامش
( 1 ) . راجع : ص 106 ح 659 .
( 2 ) . راجع : ص 107 ح 663 .