تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
966 . الفتوح : مَضى مَروانُ مُغضَباً [ بَعدَ أن وَبَّخَهُ الحُسَينُ عليه السّلام ] حَتّى دَخَلَ عَلَى الوَليدِ بنِ عُتبَةَ ، فَخَبَّرَهُ بِما سَمِعَ مِنَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ . قالَ : فَعِندَها كَتَبَ الوَليدُ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ يُخبِرُهُ بِما كانَ مِن أهلِ المَدينَةِ ، وما كانَ مِنِ ابنِ الزُّبَيرِ . . . ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ بَعدَ ذلِكَ أمرَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ أنَّهُ لَيسَ يَرى لَنا عَلَيهِ طاعَةً ولا بَيعَةً . قالَ : فَلَمّا وَرَدَ الكِتابُ عَلَى يَزيدَ غَضِبَ لِذلِكَ غَضَباً شَديداً ، وكانَ إذا غَضِبَ انقَلَبَت عَيناهُ فَعادَ أحوَلَ . قالَ : فَكَتَبَ إلَى الوَليدِ بنِ عُتبَةَ : مِن عَبدِ اللَّهِ يَزيدَ أميرِ المُؤمِنينَ إلَى الوَليدِ بنِ عُتبَةَ . أمّا بَعدُ ، فَإِذا وَرَدَ عَلَيكَ كِتابي هذا فَخُذِ البَيعَةَ ثانِياً عَلى أهلِ المَدينَةِ بِتَوكيدٍ مِنكَ عَلَيهِم ، وذَر عَبدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَيرِ ؛ فَإِنَّهُ لَن يَفوتَنا ولَن يَنجُوَ مِنّا أبَداً ما دامَ حَيّاً ، وَليَكُن مَعَ جَوابِكَ إلَيَّ رَأسُ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ، فَإِن فَعَلتَ ذلِكَ فَقَد جَعَلتُ لَكَ أعِنَّةَ الخَيلِ ، ولَكَ عِندِي الجائِزَةُ والحَظُّ الأَوفَرُ ، وَالنِّعمَةُ واحِدَةً ، وَالسَّلامُ . قالَ : فَلَمّا وَرَدَ الكِتابُ عَلَى الوَليدِ بنِ عُتبَةَ وَقَرَأَهُ تَعاظَمَ ذلِكَ وقالَ : لا وَاللَّهِ ، لا يَرانِيَ اللَّهُ قاتِلَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ، وأنَا لا أقتُلُ ابنَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ولَو أعطاني يَزيدُ الدُّنيا بِحَذافيرِها « 1 » . « 2 »

ملاحظة

ممّا يجدر ذكره أنّ نقل الأمالي والفتوح لا يتلاءم مع الكلام المشهور ؛ ذلك لأنّ النقل المشهور يفيد بأنّ الإمام غادر المدينة بعد يومين أو ثلاثة أيّام من وصول أوّل كتاب ليزيد
هامش
( 1 ) . الحذافير : الجوانب . وقيل : الأعالي ، واحدها حِذفار ، وقيل : حُذفور : أي فكأنّما أعطي الدنيا بأسرِها ( النهاية : ج 1 ص 356 « حذفر » ) . ( 2 ) . الفتوح : ج 5 ص 17 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 185 .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 396 | محمد الريشهري