والإطاحة بحكم يزيد ، ووقوع الثورات الانتقاميّة ، ووعي الناس في تلك الحقبة من التاريخ ، وبالطبع فقد حدث ذلك خلال فترات زمنيّة قصيرة نسبيّاً .
الطبقات الأخرى
تمّ تحليل الهدف من حادثة عاشوراء في هذه الطبقات من منظار اللَّه ورسوله وأوليائه . ولا يقتصر الهدف هنا على حقبة من التاريخ ، بل يؤخذ بنظر الاعتبار خلود مشعل مواجهة الظلم ، والمطالبة بالحرّية وحصول الإنسان على كرامته الإنسانيّة ونشر الوعي .
وتقام هنا علاقة عاطفيّة بين الإمام الحسين عليه السّلام وفطرة البشر على مرّ التاريخ ، ويبدو أنّ من الممكن فهم هذه التعابير وتفسيرها في ضوء مثل هذه الطبقات من الأهداف :
إنَّ لِقَتلِ الحُسَينِ حَرارَةً في قُلوبِ المُؤمِنينَ لا تَبرُدُ أبَداً . « 1 »
إنَّ لِلحُسَينِ في بَواطِنِ المُؤمِنينَ مَعرِفَةً مَكتومَةً . « 2 »
يا حُسينُ اخرُج ، فَإنَّ اللَّهَ قَد شاءَ أن يَراكَ قَتيلًا . « 3 »
وبَذَلَ مُهجَتَهُ فيكَ لِيَستَنقِذَ عِبادَكَ مِنَ الجَهالَةِ وحَيَرةِ الضَّلالَةِ . « 4 »
ويمكن بهذه النظرة فهم وتحليل أسرار الأحكام الخاصّة التي وردت في مجموعة التعاليم الشيعيّة فيما يتعلّق بالإمام الحسين عليه السّلام ، ومنها :
1 . حلّية الأكل من تربة الإمام الحسين عليه السّلام للاستشفاء . « 5 »
2 . استحباب السجدة على تربة كربلاء . « 6 »
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل : ج 10 ص 318 ح 12084 نقلًا عن مجموعة الشهيد مخطوط .
( 2 ) . الخرائج والجرائح : ج 2 ص 842 ح 60 ، بحار الأنوار : ج 43 ص 272 ح 39 .
( 3 ) . الملهوف : ص 128 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام : ج 6 ص 113 ح 201 ، المزار الكبير : ص 514 ح 10 ، الاقبال : ج 3 ص 102 ، المصباح للكفعمي : ص 649 ؛ بحار الأنوار : ج 101 ص 331 ح 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة : ج 10 ص 408 ( ب 70 ) وص 414 ( ب 72 ) وص 416 ( ب 73 ) .
( 6 ) . راجع : وسائل الشيعة : ج 3 ص 608 ح 6810 .