الفصل الأوّل : إنباء اللَّه سبحانه بشهادة الحسين عليه السّلام
إنباءُ اللَّهِ سُبحانَهُ بِشَهادَةِ الحُسَينِ عليه السّلام
1 / 1 سَيِّدُ الشُّهَداءِ مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ
797 . كامل الزيارات عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه [ الصادق ] عليه السّلام : بَينَما رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله في مَنزِلِ فاطِمَةَ عليها السّلام وَالحُسَينُ عليه السّلام في حِجرِهِ ، إذ بَكى وخَرَّ ساجِداً ، ثُمَّ قالَ : يا فاطِمَةُ يا بِنتَ مُحَمَّدٍ ، إنَّ العَلِيَّ الأَعلى تَراءى لي في بَيتِكِ هذا ، في ساعَتي هذِهِ ، في أحسَنِ صورَةٍ وأهيَأِ هَيئَةٍ ، فَقالَ لي :
يا مُحَمَّدُ ، أتُحِبُّ الحُسَينَ ؟ قُلتُ : نَعَم يا رَبِّ ، قُرَّةُ عَيني ورَيحانَتي ، وثَمَرَةُ فُؤادي ، وجِلدَةُ ما بَينَ عَينَيَّ .
فَقالَ لي : يا مُحَمَّدُ - ووَضَعَ يَدَهُ عَلى رَأسِ الحُسَينِ « 1 » - بورِكَ مِن مَولودٍ ، عَلَيهِ بَرَكاتي وصَلَواتي ورَحمَتي ورِضواني ؛ ونَقِمَتي ولَعنَتي وسَخَطي وعَذابي وخِزيي ونَكالي « 2 » عَلى مَن قَتَلَهُ وناصَبَهُ وناواهُ ونازَعَهُ .
هامش
( 1 ) . قال المجلسي قدس سره : « إنّ العليّ الأعلى » أي رسوله جبرئيل ، أو يكون الترائي كناية عن غاية الظهورالعلمي . وحُسن الصورة : كناية عن ظهور صفات كماله تعالى له . ووضع اليد : كناية عن إفاضة الرحمة ( بحار الأنوار : ج 44 ص 238 ) .
( 2 ) . النِّكال : العقوبة التي تَنْكُل الناس عن فعل ما جعلت له جزاءً ( النهاية : ج 5 ص 117 « نكل » ) .