تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
قالَ : قَبِلتُ يا رَبِّ ، ورَضيتُ وسَلَّمتُ ، ومِنكَ التَّوفيقُ وَالصَّبرُ . وأمَّا الثّانِيَةُ : فَالتَّكذيبُ وَالخَوفُ الشَّديدُ ، وبَذلُكَ مُهجَتَكَ في مُحارَبَةِ أهلِ الكُفرِ بِمالِكَ ونَفسِكَ ، وَالصَّبرُ عَلى ما يُصيبُكَ مِنهُم مِنَ الأَذى ومِن أهلِ النِّفاقِ ، وَالأَلَمِ فِي الحَربِ وَالجِراحِ . قالَ : قَبِلتُ يا رَبِّ ، ورَضيتُ وسَلَّمتُ ، ومِنكَ التَّوفيقُ وَالصَّبرُ . وأمَّا الثّالِثَةُ : فَما يَلقى أهلُ بَيتِكَ مِن بَعدِكَ مِنَ القَتلِ ، أمّا أخوكَ عَلِيٌّ فَيَلقى مِن امَّتِكَ الشَّتمَ وَالتَّعنيفَ وَالتَّوبيخَ وَالحِرمانَ وَالجَحدَ وَالظُّلمَ ، وآخِرُ ذلِكَ القَتلُ . فَقالَ : يا رَبِّ ، قَبِلتُ ورَضيتُ ، ومِنكَ التَّوفيقُ وَالصَّبرُ . وأمَّا ابنَتُكَ فَتُظلَمُ وتُحرَمُ ، ويُؤخَذُ حَقُّها غَصباً الَّذي تَجعَلُهُ لَها ، وتُضرَبُ وهِيَ حامِلٌ ، ويُدخَلُ عَلَيها وعَلى حَريمِها ومَنزِلِها بِغَيرِ إذنٍ ، ثُمَّ يَمَسُّها هَوانٌ وذُلٌّ ، ثُمَّ لا تَجِدُ مانِعاً ، وتَطرَحُ ما في بَطنِها مِنَ الضَّربِ ، وتَموتُ مِن ذلِكَ الضَّربِ . قالَ « 1 » : إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ ، قَبِلتُ يا رَبِّ وسَلَّمتُ ، ومِنكَ التَّوفيقُ وَالصَّبرُ « 2 » . ويَكونُ لَها مِن أخيكَ ابنانِ ، يُقتَلُ أحَدُهُما غَدراً ويُسلَبُ ويُطعَنُ ، تَفعَلُ بِهِ ذلِكَ امَّتُكَ . قالَ : يا رَبِّ ، قَبِلتُ وسَلَّمتُ ، إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ ، ومِنكَ التَّوفيقُ وَالصَّبرُ . وأمَّا ابنُهَا الآخَرُ فَتَدعوهُ امَّتُكَ لِلجِهادِ ، ثُمَّ يَقتُلونَهُ صَبراً « 3 » ، ويَقتُلونَ وُلدَهُ ومَن
هامش
( 1 ) . في المصدر في هذا المورد ، والمورد الذي بعده : « قلت » ، والتصويب من بحار الأنوار . ( 2 ) . في المصدر في هذا المورد ، والمورد الذي بعده : « ومنك التوفيق للصبر » ، والتصويب من بعض نسخ المصدر وبحار الأنوار ، وبقرينة ما مرّ من مقاطع الحديث . ( 3 ) . الصَّبْر : نَصبُ الإنسانِ لِلقَتل . . . وأصلُ الصَّبْرِ الحَبسُ ( لسان العرب : ج 4 ص 438 « صبر » ) .