أما إنَّهُ سَيِّدُ الشُّهَداءِ مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وسَيِّدُ شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ مِنَ الخَلقِ أجمَعينَ ، وأبوه أفضَلُ مِنهُ وخَيرٌ ، فَأَقرِئهُ السَّلامَ ، وبَشِّرهُ بِأَنَّهُ رايَةُ الهُدى ، ومَنارُ أولِيائي ، وحَفيظي وشَهيدي عَلى خَلقي ، وخازِنُ عِلمي ، وحُجَّتي عَلى أهلِ السَّماواتِ ، وأهلِ الأَرَضينَ ، وَالثَّقَلَينِ الجِنِّ وَالإِنسِ . « 1 »
798 . الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عن أبيه [ الباقر ] عليهما السّلام عن جابر - في حَديثِ اللَّوحِ - :
فَأَشهَدُ بِاللَّهِ أنّي هكَذا رَأَيتُهُ مَكتوباً : . . . وجَعَلتُ حُسَيناً خازِنَ وَحيي ، وأكرَمتُهُ بِالشَّهادَةِ ، وخَتَمتُ لَهُ بِالسَّعادَةِ ، فَهُوَ أفضَلُ مَنِ استُشهِدَ ، وأرفَعُ الشُّهَداءِ دَرَجَةً ، جَعَلتُ كَلِمَتِيَ التّامَّةَ مَعَهُ ، وحُجَّتِيَ البالِغَةَ عِندَهُ . « 2 »
1 / 2 يَقتُلونَهُ صَبراً ويَقتُلونَ وُلدَهُ ومَن مَعَهُ
799 . كامل الزيارات عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه [ الصادق ] عليه السّلام : لَمّا اسرِيَ بِالنَّبِيِّ صلّى اللَّه عليه وآله إلَى السَّماءِ قيلَ لَهُ : إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى يَختَبِرُكَ في ثَلاثٍ لِيَنظُرَ كَيفَ صَبرُكَ .
قالَ : اسَلِّمُ لِأَمرِكَ يا رَبِّ ، ولا قُوَّةَ لي عَلَى الصَّبرِ إلّابِكَ ، فَما هُنَّ ؟ قيلَ لَهُ :
أوَّلُهُنَّ : الجوعُ وَالأَثَرَةُ « 3 » عَلى نَفسِكَ وعَلى أهلِكَ لِأَهلِ الحاجَةِ .
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات : ص 147 ح 174 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 238 ح 29 .
( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 527 ح 3 ، كمال الدين : ص 310 ح 108 ، الغيبة للطوسي : ص 145 ح 108 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ص 43 ح 2 ، الاحتجاج : ج 1 ص 164 ح 33 وفيه « خازن علمي » بدل « خازن وحيي » ، الاختصاص : ص 211 ، الغيبة للنعماني : ص 64 ح 5 ، الفضائل : ص 97 ، إعلام الورى : ج 2 ص 176 ، الصراط المستقيم : ج 2 ص 137 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 297 وفيه « عن جابر بن عبد اللَّه قال للإمام الباقر عليه السّلام » ، وفيه « أكرم » بدل « أفضل » ، بحار الأنوار : ج 36 ص 196 ح 3 .
( 3 ) . الأثَرةُ - بفتح الهمزة والثاء - : الاسم من آثر يؤثر إيثاراً : إذا أعطى ( النهاية : ج 1 ص 22 « أثر » ) .