تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
أنتم إلى بيعته سراع ؟ أما واللَّه إنِّي لأنهاكم وأنا أعلم أنّكم فاعلون حتّى يصلب مصلوب قريش بمكّة - يعني عبداللَّه بن الزبير - . « 1 » نعم ، لم يك على مخازي يزيد من أوّل يومه حجاب مسدول يُخفيها على الأباعد والأقارب ، غير أنّ أقرب الناس إليه وهو أبوه معاوية غضّ الطرف عنها جمعاء ، وحسب أنّها تُخفى على الملأ الديني بالتمويه ، وطفق يذكر له فضلًا وعلماً بالسياسة ، فجابهه لسان الحقّ وإنسان الفضيلة حسين العظمة بكلماته ( المذكورة فيما تقدّم ) ، ومعاوية هو نفسه يندّد بابنه في كتابٍ كتبه إليه ، ومنه قوله : اعلم يا يزيد ، إنّ أوّل ما سلبكه السكر معرفة مواطن الشكر للَّه‌على نعمه المتظاهرة ، وآلائه المتواترة ، وهي الجرحة العظمى ، والفجعة الكبرى : ترك الصلوات المفروضات في أوقاتها ، وهو من أعظم ما يحدث من آفاتها ، ثمّ استحسان العيوب ، وركوب الذنوب ، وإظهار العورة ، وإباحة السرّ ، فلا تأمن نفسك على سرّك ، ولا تعتقد على فعلك . الكتاب . « 2 » فنظراً إلى ما عرفته الامّة من يزيد من مخازيه وملكاته الرذيلة ، عدّ الحسن البصري استخلاف معاوية إيّاه من موبقاته الأربع ، كما مرّ حديثه « 3 » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الإمامة والسياسة : ج 1 ص 224 . ( 2 ) . صبح الأعشى : ج 6 ص 388 . ( 3 ) . لقد جمع العلّامة الأميني النقول التأريخية السابقة من المصادر المشهورة ، ورتّبها بترتيب جيّد وجميل . طبعاً لا يبعد أن يكون في بعض هذه النقول إضافات زادها القصّاصون . ( 4 ) . الغدير : ج 10 ص 227 - 256 .