من عند رجل ليس له دين ، يشرب الخمر ويعزف بالطنابير ، ويضرب عنده القيان ، ويلعب بالكلاب ، ويسامر الحُرّاب - وهم اللصوص - والفتيان ، وإنّا نشهدكم أنّا قد خلعناه . فتابعهم الناس . « 1 »
وقال عبداللَّه بن حنظلة - ذلك الصحابي العظيم المنعوت بالراهب ، قتيل يوم الحرّة - يومئذٍ :
يا قوم ، اتَّقوا اللَّه وحده لا شريك له ، فواللَّه ما خرجنا على يزيد حتّى خفنا أن نُرمى بالحجارة من السماء ، إنّ رجلًا ينكح الامّهات والبنات والأخوات ، ويشرب الخمر ، ويدع الصلاة ، واللَّه لو لم يكن معي أحد من الناس لأبليت للَّهفيه بلاءً حسناً . « 2 »
ولمّا قدم المدينة أتاه الناس فقالوا : ماوراءك ؟ قال : أتيتكم من عند رجل واللَّه لو لم أجد إلّابنيّ هؤلاء لجاهدته بهم . « 3 »
وقال المنذر بن الزبير لمّا قدم المدينة :
إنّ يزيد قد أجازني بمئة ألف ، ولا يمنعني ما صنع في أن أخبركم خبره ، واللَّه إنّه ليشرب الخمر ، واللَّه إنّه ليسكر حتّى يدع الصلاة . « 4 »
وقال عتبة بن مسعود لابن عبّاس : أتبايع يزيد وهو يشرب الخمر ، ويلهو بالقيان ، ويستهتر بالفواحش ؟ قال :
مَه ! فأين ما قلت لكم ؟ وكم بعده من آت ممّن يشرب الخمر ، أو هو شرّ من شاربها
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 480 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 588 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 216 ، فتح الباري : ج 13 ص 70 .
( 2 ) . تاريخ دمشق : ج 27 ص 429 .
( 3 ) . تاريخ دمشق : ج 27 ص 427 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 588 ، الإصابة : ج 4 ص 58 .
( 4 ) . الكامل في التاريخ : ج 2 ص 588 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 216 .