لحكومته ، كما ورد ذلك في رواية عن الإمام الباقر عليه السّلام :
إنَّ الحَسَنَ وَالحُسَينَ عليهما السّلام كانا يَغمِزانِ مُعاوِيَةَ ، ويَقولانِ فيهِ ، ويَقبَلانِ جَوائِزَهُ . « 1 »
ثانياً : في الحالات الّتي قد يعتبر فيها قبول هدايا معاوية بمثابة تأييد لحكومته ، أو أنّ عدم قبوله يوجّه ضربة إلى حكومته ، فإنّ الإمام عليه السّلام كان يمتنع عن قبول هداياه ، كما حدث ذلك عندما امتنع الحسين عليه السّلام عن قبول الهدايا الكثيرة الّتي أرسلها معاوية إليه خلال قدومه إلى مكّة .
وأمّا المصلحة والحكمة اللتان كانتا قد اخذتا بنظر الاعتبار في قبول هدايا معاوية في غير تلك الحالات ، فتتمثّلان في إزالة التوتّر عن المجتمع الإسلامي من جهة ، وتأمين حاجات مجموعة من المحتاجين من جهة أخرى ؛ ذلك لأنّ الإمامين الحسن والحسين عليهما السّلام لم يكونا يخصّصان ما كانا يتسلّمانه لنفقات حياتهما الشخصية ، بل كانا ينفقان ذلك على الفقراء والمحتاجين .
هامش
( 1 ) . راجع : ص 179 ح 757 .