أميرُ المُؤمِنينَ ! ألا لا تَقتُلُنَّ بي إلّاقاتِلي ، انظُروا إذا أنا مِتُّ مِن ضَربَتِهِ هذِهِ ، فَاضرِبوهُ ضَربَةً بِضَربَةٍ ، ولا تُمَثِّلوا بِالرَّجُلِ ، فَإِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله يَقولُ : « إيّاكُم وَالمُثلَةَ ولَو بِالكَلبِ العَقورِ » . « 1 »
709 . تاريخ الطبري - في ذِكرِ خَبرِ مَقتَلِ الإِمامِ عَلِيٍّ عليه السّلام - : دَعا [ عَلِيٌّ عليه السّلام ] حَسَناً وحُسَيناً عليهما السّلام ، فَقالَ : اوصيكُما بِتَقوَى اللَّهِ ، وألّا تَبغِيَا الدُّنيا وإن بَغَتكُما ، ولا تَبكِيا عَلى شَيءٍ زُوِيَ عَنكُما ، وقولَا الحَقَّ ، وَارحَمَا اليَتيمَ ، وأغيثَا المَلهوفَ ، وَاصنَعا لِلآخِرَةِ ، وكونا لِلظّالِمِ خَصماً ولِلمَظلومِ ناصِراً ، وَاعمَلا بِما فِي الكِتابِ ولا تَأخُذكُما فِي اللَّهِ لَومَةُ لائِمٍ .
ثُمَّ نَظَرَ إلى مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ ، فَقالَ : هَل حَفِظتَ ما أوصَيتُ بِهِ أخَوَيكَ ؟ قالَ :
نَعَم .
قالَ : فَإِنّي اوصيكَ بِمِثلِهِ ، واوصيكَ بِتَوقيرِ أخَوَيكَ ؛ لِعَظيمِ حَقِّهِما عَلَيكَ ، فَاتَّبِع أمرَهُما ، ولا تَقطَع أمراً دونَهُما .
ثُمَّ قالَ : اوصيكُما بِهِ ؛ فَإِنَّهُ شَقيقُكُما وَابنُ أبيكُما ، وقَد عَلِمتُما أنَّ أباكُما كانَ يُحِبُّهُ . « 2 »
4 / 11 وَصِيَّةُ الإِمامِ عَلِيٍّ لِلحُسَينِ عليهما السّلام
710 . تحف العقول عن الإمام عليّ عليه السّلام - في وَصِيَّتِهِ لِابنِهِ الحُسَينِ عليه السّلام - : يا بُنَيَّ ! اوصيكَ
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الكتاب 47 ، روضة الواعظين : ص 152 ، بحار الأنوار : ج 42 ص 256 ح 78 ؛ المعجم الكبير : ج 1 ص 101 ح 168 ، عن إسماعيل بن راشد ، جواهر المطالب : ج 2 ص 101 كلاهما نحوه .
( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 147 ، المناقب للخوارزمي : ص 384 ؛ كشف الغمّة : ج 2 ص 57 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 42 ص 245 ح 46 .