ثُمَّ نَزَلَ عَنِ المِنبَرِ ، فَأَخَذَهُ فَأَجلَسَهُ إلى جانِبِهِ عَلَى المِنبَرِ ، فَخَطَبَ النّاسَ وهُوَ جالِسٌ مَعَهُ عَلَى المِنبَرِ .
ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ! سَمِعتُ نَبِيَّكُم صلّى اللَّه عليه وآله يَقولُ : احفَظوني في عِترَتي وذُرِّيَّتي ؛ فَمَن حَفِظَني فيهِم حَفِظَهُ اللَّهُ ، ألا لَعنَةُ اللَّهِ عَلى مَن آذاني فيهِم ! ثَلاثاً . « 1 »
2 / 2 مَوقِعُهُ عِندَ الخَليفَةِ
657 . تاريخ دمشق عن يحيى بن سعيد : أمَرَ عُمَرُ حُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السّلام أن يَأتِيَهُ في بَعضِ الحاجَةِ ، فَأَتاهُ حُسَينٌ عليه السّلام فَلَقِيَهُ عَبدُاللَّهِ بنُ عُمَرَ ، فَقالَ لَهُ حُسَينٌ عليه السّلام : مِن أينَ جِئتَ ؟
قالَ : قَدِ استَأذَنتُ عَلى عُمَرَ فَلَم يُؤذَن لي .
فَرَجَعَ حُسَينٌ عليه السّلام فَلَقِيَهُ عُمَرُ فَقالَ لَهُ : ما مَنَعَكَ - يا حُسَينُ - أن تَأتِيَني ؟
قالَ : قَد أتَيتُكَ ولكِن أخبَرَني عَبدُاللَّهِ بنُ عُمَرَ أنَّهُ لَم يُؤذَن لَهُ عَلَيكَ فَرَجَعتُ .
فَقالَ لَهُ عُمَرُ : وأنتَ عِندي مِثلُهُ ؟ أنتَ عِندي مِثلُهُ ؟ ! وهَل أنبَتَ الشَّعرَ عَلَى الرَّأسِ غَيرُكُم ؟ ! « 2 »
658 . شرح الأخبار : إنَّ الحُسَينَ عليه السّلام جاءَ إلى عُمَرَ فَاستَأذَنَ عَلَيهِ وكانَ عُمَرُ عَلى شُغُلٍ فَلَم يُؤذَن لَهُ . فَجَلَسَ ، ثُمَّ جاءَ ابنُ عُمَرَ فَاستَأذَنَ فَلَم يُؤذَن لَهُ ، فَجَلَسَ ، فَلَمّا رَأى ذلِكَ الحُسَينُ عليه السّلام انصَرَفَ .
ثُمَّ أمَرَ عُمَرُ بِإِدخالِ الحُسَينِ عليه السّلام فَخَرَجَ الآذِنُ فَلَم يَجِدُه ، فَعادَ إلَيهِ فَقالَ لَهُ : إنَّهُ لَمّا لَم يُؤذَن لَهُ انصَرَفَ ، فَأَرسَلَ إلَيهِ عُمَرُ ، فَجاءَ فَقالَ لَهُ : انصَرَفتَ بَعدَ أنِ استَأذَنتَ
هامش
( 1 ) . الأمالي للطوسي : ص 703 ح 1504 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 42 ، بحار الأنوار : ج 30 ص 51 ح 2 .
( 2 ) . تاريخ دمشق : ج 14 ص 175 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 12 ص 65 .