ووَضَعَ يَدَهُ عَلى رَأسِهِ . « 1 »
655 . تاريخ المدينة عن عبداللَّه بن كعب : إنَّ حُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السّلام قامَ إلى عُمَرَ وهُوَ عَلى مِنبَرِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله يَخطُبُ النّاسَ يَومَ الجُمُعَةِ ، فَقالَ : انزِل عَن مِنبَرِ جَدّي .
فَقالَ عُمَرُ : تَأَخَّر يَابنَ أخي ، قالَ : وأخَذَ حُسَينٌ عليه السّلام بِرِداءِ عُمَرَ ، فَلَم يَزَل يَجبِذُهُ « 2 » ويَقولُ : انزِل عَن مِنبَرِ جَدّي ، وتَرَدَّدَ عَلَيهِ حَتّى قَطَعَ خُطبَتَهُ ، ونَزَلَ عَنِ المِنبَرِ وأقامَ الصَّلاةَ .
فَلَمّا صَلّى أرسَلَ إلى حُسَينٍ عليه السّلام ، فَلَمّا جاءَهُ قالَ : يَابنَ أخي مَن أمَرَكَ بِالَّذي صَنَعتَ ؟ قالَ حُسَينٌ عليه السّلام : ما أمَرَني بِهِ أحَدٌ . قالَ : يَقولُ لَهُ ذلِكَ حُسَينٌ عليه السّلام ثَلاثَ مَرّاتٍ ، كُلَّ ذلِكَ يَقولُ : ما أمَرَني بِهِ أحَدٌ .
قالَ عُمَرُ : أوَ لي ؟ ! ولَم يَزِد عَلى ذلِكَ ، وحُسَينٌ عليه السّلام يَومَئِذٍ دونَ المُحتَلِمِ . « 3 »
656 . الأمالي للطوسي عن زيد بن عليّ عن أبيه [ زين العابدين ] عليه السّلام : إنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السّلام أتى عُمَرَ بنَ الخَطّابِ وهُوَ عَلَى المِنبَرِ يَومَ الجُمُعَةِ ، فَقالَ لَهُ : انزِل عَن مِنبَرِ أبي ! فَبَكى عُمَرُ ، ثُمَّ قالَ : صَدَقتَ يا بُنَيَّ ، مِنبَرُ أبيكَ لا مِنبَرُ أبي .
فَقالَ عَلِيٌّ عليه السّلام : ما هُوَ وَاللَّهِ عَن رَأيي . قالَ : صَدَقتَ وَاللَّهِ مَا اتَّهَمتُكَ يا أبَا الحَسَنِ .
هامش
- إنّ العزّ والشرف الذي نحن فيه الآن هو من فضل اللَّه وفضلكم .
( 1 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 394 الرقم 363 ، تاريخ دمشق : ج 14 ص 175 ، تهذيب الكمال : ج 6 ص 404 ، تاريخ بغداد : ج 1 ص 141 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 285 وفيه صدره إلى « تغشانا » ، الإصابة : ج 2 ص 69 ، تاريخ واسط : ص 203 ، تاريخ المدينة : ج 3 ص 799 عن عبيد بن حسين والستّة الأخيرة نحوه ، كنز العمّال : ج 13 ص 654 ح 37662 ؛ المناقب للكوفي : ج 2 ص 256 ح 722 نحوه ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 40 وفيه صدره إلى « أحد » وراجع : الاحتجاج : ج 2 ص 77 .
( 2 ) . الجَبْذُ : لغة في الجذْب ، وقيل : هو مقلوب ( النهاية : ج 1 ص 235 « جبذ » ) .
( 3 ) . تاريخ المدينة : ج 3 ص 798 .