ضَيعَةٍ لَهُ ، فَخالَفوهُ وأخَذوا طَريقَ الحَرَّةِ ، فَاستَقبَلَهُم لُصوصٌ فَقَتَلوهُم كُلَّهُم . فَدَخَلَ عَلَى الحُسَينِ عليه السّلام والِي المَدينَةِ مِن ساعَتِهِ ، فَقالَ لَهُ : قَد بَلَغَني قَتلُ غِلمانِكَ ومواليكَ ، فَآجَرَكَ اللَّهُ فيهِم .
فَقالَ : أما إنّي أدُلُّكَ عَلى مَن قَتَلَهُم ، فَاشدُد يَدَكَ بِهِم .
قالَ : وتَعرِفُهُم ؟ ! قالَ : نَعَم ، كَما أعرِفُكَ ، وهذا مِنهُم - لِرَجُلٍ جاءَ مَعَهُ - فَقالَ الرَّجُلُ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ! كَيفَ عَرَفتَني وما كُنتُ فيهِم ؟ ! قالَ : إن صَدَقتُكَ تُصَدِّقُ ؟
قالَ : نَعَم ، وَاللَّهِ لَأَفعَلَنَّ .
قالَ : أخرَجتَ مَعَكَ فُلاناً وفُلاناً . فَسَمّاهُم بِأَسمائِهِم كُلِّهِم ، وفيهِم أربَعَةٌ مِن مَوالِي الوالي ، وَالبَقِيَّةُ مِن حُبشانِ أهلِ المَدينَةِ .
قالَ الوالي : ورَبِّ القَبرِ وَالمِنبَرِ ، لَتَصدُقُني أو لَأَنشُرَنَّ لَحمَكَ بِالسِّياطِ . قالَ : وَاللَّهِ ما كَذَبَ الحُسَينُ ، كَأَنَّهُ كانَ مَعَنا .
قالَ : فَجَمَعَهُمُ الوالي فَأَقَرّوا جَميعاً ، فَأَمَرَ بِهِم فَضُرِبَت أعناقُهُم . « 1 »
6 / 8 شِفاءُ المَريضِ بِبَرَكَةِ زِيارَتِهِ
535 . الدعوات : حَدَّثَنِي الشَّيخُ أبو جَعفَرٍ النّيشابورِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قالَ : خَرَجتُ ذاتَ سَنَةٍ إلى زِيارَةِ مَولانا أبي عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ عليه السّلام في جَماعَةٍ ، فَلَمّا كُنّا عَلى فَرسَخَينِ مِنَ المَشهَدِ أو ثَلاثٍ ، أصابَ رَجُلًا مِنَ الجَماعَةِ الفالِجُ ، وصارَ كَأَنَّهُ قِطعَةُ لَحمٍ ، قالَ :
وجَعَلَ يُناشِدُنا بِاللَّهِ سُبحانَهُ ألّا نُخَلِّيَهُ ، وأن نَحمِلَهُ إلَى المَشهَدِ ، قالَ : فَشَدَدناهُ عَلَى
هامش
( 1 ) . دلائل الإمامة : ص 185 ح 104 ، الخرائج والجرائح : ج 1 ص 246 ح 3 ، الثاقب في المناقب : ص 342 ح 288 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 44 ص 181 ح 5 .