قالَ : فَداوودُ وسُلَيمانُ عليهما السّلام ، مِن ذُرِّيَّتِهِ ؟ قالَ : نَعَم .
قالَ يَحيى : ومَن نَصَّ اللَّهُ عز وجل عَلَيهِ بَعدَ هذا أنَّهُ مِن ذُرِّيَّتِهِ ؟
فَقَرَأَ الحَجّاجُ :
« وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ »
.
قالَ يَحيى : ومَن ؟ قالَ :
« وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى »
.
قالَ يَحيى : ومِن أينَ كانَ عيسى عليه السّلام مِن ذُرِّيَّةِ إبراهيمَ ولا أبَ لَهُ ؟ قالَ : مِن قِبَلِ امِّهِ مَريَمَ . قالَ يَحيى : فَمَن أقرَبُ ؛ مَريَمُ مِن إبراهيمَ عليه السّلام أم فاطِمَةُ مِن مُحَمَّدٍ صلّى اللَّه عليه وآله ؟
وعيسى عليه السّلام مِن إبراهيمَ عليه السّلام أمِ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهما السّلام مِن رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ؟
قالَ الشَّعبِيُّ : فَكَأَنَّما ألقَمَهُ حَجَراً .
فَقالَ : أطلِقوهُ قَبَّحَهُ اللَّهُ ! وَادفَعوا إلَيهِ عَشَرَةَ آلافِ دِرهَمٍ ، لا بارَكَ اللَّهُ لَهُ فيها !
. . . ولَم يَزَلِ [ الحَجّاجُ ] مِمَّا احتَجَّ بِهِ يَحيَى بنُ يَعمُرَ واجِماً « 1 » . « 2 »
2 / 2 الإِمامَةُ وَالقِيادَةُ
350 . علل الشرائع عن أبي سعيد عن الحسن بن عليّ عليه السّلام عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : الحَسَنُ وَالحُسَينُ إمامانِ قاما أو قَعَدا . « 3 »
هامش
( 1 ) . واجِماً : أي مهتمّاً . والواجم : الذي أسكَتَهُ الهَمّ وعَلَتهُ الكآبة . وقيل : الوجوم : الحُزن ( النهاية : ج 5 ص 157 « وجم » ) .
( 2 ) . كنزالفوائد : ج 1 ص 357 ، شرح الأخبار : ج 3 ص 92 الرقم 1021 ، بحار الأنوار : ج 25 ص 243 الرقم 26 ؛ عيون الأخبار في مناقب الأخيار : ص 55 نحوه .
( 3 ) . علل الشرائع : ص 211 ح 2 ، كفاية الأثر : ص 38 عن أبي ذرّ الغفاري عنه صلّى اللَّه عليه وآله ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 394 ، روضة الواعظين : ص 174 ، عوالي اللآلي : ج 4 ص 93 ح 130 ، بحار الأنوار : ج 43 ص 291 ح 54 .