ب - الاحتِجاجُ عَلى مُعاوِيَةَ
347 . كشف الغمّة عن ذكوان مولى معاوية : قالَ مُعاوِيَةُ : لا أعلَمَنَّ أحَداً سَمّى هذَينِ الغُلامَينِ ابنَي رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، ولكِن قولُوا ابنَي عَلِيٍّ عليه السّلام .
قالَ ذَكوانُ : فَلَمّا كانَ بَعدَ ذلِكَ أمَرَني أن أكتُبَ بَنيهِ فِي الشَّرَفِ .
قالَ : فَكَتَبتُ بَنيهِ وبَني بَنيهِ وتَرَكتُ بَني بَناتِهِ ، ثُمَّ أتَيتُهُ بِالكِتابِ ، فَنَظَرَ فيهِ ، فَقالَ :
وَيحَكَ ، لَقَد أغفَلتَ كُبرَ بَنِيَّ ، فَقُلتُ : مَن ؟ فَقالَ : أما بَنو فُلانَةَ - لِابنَتِهِ - بَنِيَّ ؟ أما بَنو فُلانَةَ - لِابنَتِهِ - بَنِيَّ ؟
قالَ : قُلتُ : اللَّهَ ! أيَكونُ بَنو بَناتِكَ بَنيكَ ، ولا يَكونُ بَنو فاطِمَةَ بَني رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ؟ !
قالَ : ما لَكَ قاتَلَكَ اللَّهُ ؟ ! لا يَسمَعَنَّ هذا أحَدٌ مِنكَ . « 1 »
ج - الاحتِجاجُ عَلَى الحَجّاجِ
348 . المستدرك على الصحيحين عن عاصم بن بهدلة : اجتَمَعوا عِندَ الحَجّاجِ ، فَذُكِرَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السّلام ، فَقالَ الحَجّاجُ : لَم يَكُن مِن ذُرِّيَّةِ النَّبِيِّ صلّى اللَّه عليه وآله ، وعِندَهُ يَحيَى بنُ يَعمُرَ ، فَقالَ لَهُ : كَذَبتَ أيُّهَا الأَميرُ !
فَقالَ : لَتَأتِيَنِّي عَلى ما قُلتَ بِبَيِّنَةٍ ومِصداقٍ مِن كِتابِ اللَّهِ عز وجل أو لَأَقتُلَنَّكَ قَتلًا .
فَقالَ :
« مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى »
إلى قَولِهِ عز وجل :
« وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ »
« 2 » فَأَخبَرَ اللَّهُ عز وجل أنَّ عيسى مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ بِامِّهِ ، وَالحُسَينُ بنُ
هامش
( 1 ) . كشف الغمّة : ج 2 ص 176 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 257 الرقم 531 نقلًا عن معالم العترة للجنابذي .
( 2 ) . الأنعام : 84 و 85 .