2 / 1 - 3 سَمّاهُما عَلِيٌّ عليه السّلام ابنَي رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله
340 . الأمالي للصدوق عن ابن عبّاس - في ذِكرِ مَرَضِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله الَّذي تُوُفِّيَ فيهِ - :
خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله وصَلّى بِالنّاسِ ، وخَفَّفَ الصَّلاةَ .
ثُمَّ قالَ : ادعوا لي عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ واسامَةَ بنَ زَيدٍ ، فَجاءا ، فَوَضَعَ صلّى اللَّه عليه وآله يَدَهُ عَلى عاتِقِ « 1 » عَلِيٍّ عليه السّلام ، وَالاخرى عَلى اسامَةَ ، ثُمَّ قالَ : انطَلِقا بي إلى فاطِمَةَ ، فَجاءا بِهِ ، حَتّى وَضَعَ رَأسَهُ في حِجرِها ، فَإِذَا الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهما السّلام يَبكِيانِ ويَصطَرِخانِ ، وهُما يَقولانِ : أنفُسُنا لِنَفسِكَ الفِداءُ ، ووُجوهُنا لِوَجهِكَ الوِقاءُ .
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله : مَن هذانِ يا عَلِيُّ ؟
قالَ : هذانِ ابناكَ الحَسَنُ وَالحُسَينُ . فَعانَقَهُما وقَبَّلَهُما . « 2 »
341 . نهج البلاغة عن الإمام عليّ عليه السّلام - مِن كَلامٍ لَهُ في بَعضِ أيّامِ صِفّينَ وقَد رَأَى الحَسَنَ عليه السّلام ابنَهُ يَتَسَرَّعُ إلَى الحَربِ - : املِكوا عَنّي هذَا الغُلامَ لا يَهُدَّني « 3 » ، فَإِنَّني أنفَسُ « 4 » بِهذَينِ - يَعنِي الحَسَنَ وَالحُسَينَ عليهما السّلام - عَلَى المَوتِ ، لِئَلّا يَنقَطِعَ بِهِما نَسلُ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله . « 5 »
هامش
( 1 ) . العاتِقُ : ما بين المَنْكِب والعُنُق ( لسان العرب : ج 10 ص 237 « عتق » ) .
( 2 ) . الأمالي للصدوق : ص 735 ح 1004 ، روضة الواعظين : ص 85 وفيه « يضطربان » بدل « يصطرخان » ، بحار الأنوار : ج 22 ص 509 ح 9 .
( 3 ) . هدّ البناء يَهُدُّه هدّاً : كسره وضعضعه . وهدّته المصيبة ، أي أوهنت ركنه ( الصحاح : ج 2 ص 555 « هدد » ) .
( 4 ) . نافست في الشيء : إذا رغبت فيه ، ونَفِسْتُ به : أي بَخِلْتُ به ( النهاية : ج 5 ص 95 « نفس » ) .
( 5 ) . نهج البلاغة : الخطبة 207 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 237 ، عمدة الطالب : ص 66 نحوه ، بحار الأنوار : ج 43 ص 234 .