تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
والقبيلة من بني إسرائيل . وكانوا عادة يُسمّون السبط والقبيلة باسم الولد أو الحفيد الذي يتميّز بسمة خاصّة . ومع أخذ المعنى الأصليّ للكلمة بنظر الاعتبار فإنّ وجه التسمية هو أنّ الرهط والأحفاد امتداد لوجود الشخص .

سبب إطلاق « السبط » على الحسنين عليهما السّلام

أشرنا إلى أنّ كلمة السِّبط مضافاً لمعناها اللغوي المذكور ، فقد استُخدمت في النصوص الإسلاميّة في المواضع التي كانت تتضمّن بدورها بعض الضمائم والخصائص ، ومن خلال هذه الاستخدامات فقد حدثت بعض التوسّعات في الدلالات الاستعماليّة لهذه الكلمة ، ومن جملتها : 1 . اتّضح أنّ كلمة « السِّبْط » هي في الأصل اسم جمع ، وإنّها استُعملت في أحاديث مثل : « اللّهمّ هذانِ وَلَدايَ وسِبْطاي » « 1 » بمعنى الطائفة ، « 2 » أيأنّهما ولداي وهما طائفتان حيث سيديم اللَّه ذرّيتي بهما ، لكن بعد شيوع الأحاديث النبويّة التي أطلقت كلمة السبط على الحسنين عليهما السّلام من باب التوسّع ، وباعتبار أنّ الحسنين عليهما السّلام ذرّيته ، جرى استعمال لفظ السبط بمعنى ابن البنت شيئاً فشيئاً ، وصار هذا المعنى حقيقة ثانوية لهذا اللفظ . 2 . مضافاً إلى ذلك فقد تحوّل لفظ « السِّبط » في عرف المسلمين إلى حقيقة شرعيّة ؛ ومصدر هذا الاصطلاح هو استعمال كلمة السبط في القرآن والأحاديث بمعنى الإمام والنقيب . واستناداً إلى مفاد الآيتين 159 و 160 من سورة الأعراف « 3 »
هامش
( 1 ) . التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام : ص 658 ، بحار الأنوار : ج 37 ص 49 ح 27 . ( 2 ) . قال الأزهري : الحسن والحسين سبطا النبي صلّى اللَّه عليه وآله ؛ أيهما طائفتان منه ، قطعتان منه ( تهذيب اللغة : ج 2 ص 1615 ) . ( 3 ) . « وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى -