الفصل الرابع : النشأة
النَّشأَةُ
الوراثة والتربية عنصران أساسيّان في بَلوَرة شخصيّة الطفل ، وقد حظي الإمام الحسين عليه السّلام بأقصى ما يمكن أن يحظى به إنسان من هذين العنصرين .
فهو من الجانب الوراثي ، ابن عليّ عليه السّلام وفاطمة عليها السّلام ، وسبط رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، ولا يتمتّع أحد بهذه الميزات سواه وأخيه وأخواته .
أمّا فيما يخصّ الجانب التربويّ ، فقد سجّل التاريخ - رغم المحاولات الحثيثة لمحو فضائل أهل البيت عليهم السّلام - اهتمام النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله بتربية الإمامين الحسن والحسين عليهما السّلام .
إنّ هذا الفصل هو - في الحقيقة - رصد خبريٌّ لعيّنات ممّا أثبته التاريخ في هذا المجال ، مثل : إطعام النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله لهما ، ولعبه معهما ، ووضعهما على كتفيه ، وتصارعهما على مرأىً منه صلّى اللَّه عليه وآله ، إلى غير ذلك من النماذج والأحداث .
وهذا كلّه - مضافاً إلى دلالته على محبّة النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله العميقة لهما عليهما السّلام - يحوي دروساً وعبراً أخلاقيّة وتربويّة .
4 / 1 لَمْ يَرْتَضِعْ مِنْ أنثى
109 . الكافي عن محمّد بن عمرو الزيّات عن رجل من أصحابنا عن أبي عبد اللَّه