ومن جهة أخرى تؤكّد أن يكون الطبيب أميناً ، وألّا يخون المريض بإفشاء سرّه .
8 . بثّ الأمل في نفس المريض
إنّ اليأس يضاعف المرض ، وهو للمريض قبل المرض عناء وشقاء .
وخلافاً لذلك نلاحظ أنّ رجاء العلاج يخفّف عناء المرض ، ويمكّن المريض من مرضه ، ويعجّل في شفائه ، من هنا فإنّ أحد الواجبات الطبّية المهمّة ، خاصّةً في الأمراض الخطرة ، رفع معنويات المريض وزرع الرجاء فيه .
ومن الخليق بالذكر أنّ أفضل طريق هو ترجية المريض ، وتعزيز الحسّ الدينيّ فيه ، والتوكّل على اللَّه ، والاعتقاد بأنّه هو الطبيب الحقيقيّ ، وأنّ علاج الأمراض مهما كانت لا يصعب عليه سبحانه ، وكم مرضٍ عضالٍ شُفي بالدعاء ! واللَّه تعالى لا يريد إلّا خير الإنسان وصلاحه ونفعه .
الفصل الثّالث : إرشادات طبّيّة
3 / 1 . دَفعُ مُعالَجَةِ الأطِبّاءِ مَهما أمكَنَ
3364 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : تَجَنَّبِ الدَّواءَ مَا احتَمَلَبَدَنُكَ الدَّاءَ ، فَإِذا لَم يَحتَمِلِ الدّاءَ فَالدَّواءُ . « 1 »
3365 . عنه صلى الله عليه وآله : مَن غَلَبَت صِحَّتُهُ مَرَضَهُ فَلا يَتَداوى . « 2 »
3 / 2 . حِيلَةُ الصِّحَّةِ
3366 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لِكُلِّ شَيءٍ حيلَةٌ ، وحيلَةُ الصِّحَّةِ فِي الدُّنيا أربَعُ خِصالٍ : قِلَّةُ الكَلامِ ، وقِلَّةُ المَنامِ ، وقِلَّةُ المَشيِ ، وقِلَّةُ الطَّعامِ . « 3 »
3367 . عنه صلى الله عليه وآله : صوموا تَصِحّوا . « 4 »
3 / 3 . أسبابُ طُولِ العُمُرِ
3368 . كتاب من لا يحضره الفقيه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَن أرادَ البَقاءَ - ولا بَقاءَ - فَلُيباكِرِ الغَداءَ ، وَليُجَوِّدِ الحِذاءَ ، وَليُخَفِّفِ الرِّداءَ ، وَليُقِلَّ مُجامَعَةَ النِّساءِ .
قيلَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، وما خِفَّةُ الرِّداءِ ؟
قالَ : قِلَّةُ الدَّينِ . « 5 »
3 / 4 . ما يورِثُ الشَّيبَ المُبَكَّرَ
3369 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لاتَدَعُوا العَشاءَ ولَو عَلى حَشَفَةٍ ، إنّي أخشى عَلى امَّتي مِن تَركِ العَشاءِ الهَرَمَ ؛ فَإِنَّ العَشاءَ قُوَّةُ الشَّيخِ وَالشّابِّ . « 6 »
3 / 5 . رَأسُ الدَّواءِ
3370 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : المَعِدَةُ بَيتُ كُلِّ داءٍ ، وَالحِميَةُ رأسُ كُلِّ دَواءٍ . « 7 »
3 / 6 . الحُزنُ وَالمَرَضُ
3371 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَن كَثُرَ هَمُّهُ ، سَقِمَ بَدَنُهُ . « 8 »
3372 . عنه صلى الله عليه وآله : الهَمُّ نِصفُ الهَرَمِ . « 9 »
هامش
( 1 ) . مكارم الأخلاق : ج 2 ص 179 ح 2464
( 2 ) . أسد الغابة : ج 6 ص 176
( 3 ) . الفضائل : ص 129
( 4 ) . دعائم الإسلام : ج 1 ص 342
( 5 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 555 ح 4902
( 6 ) . المحاسن : ج 2 ص 196 ح 1571
( 7 ) . طبّ النبيّ صلى الله عليه وآله : ص 2
( 8 ) . الأمالي للطوسي : ص 512 ح 1119
( 9 ) . مسند الشهاب : ج 1 ص 54 ح 32