2710 . عنه صلى الله عليه وآله : مَن لَم يَمنَعهُ عَنِ الحَجِّ حاجَةٌ ظاهِرَةٌ ، أو سُلطانٌ جائِرٌ ، أو مَرَضٌ حابِسٌ ، فَماتَ ولَم يَحُجَّ فَليَمُت إن شاءَ يَهودِيًّا وإن شاءَ نَصرانِيًّا . « 1 »
2 / 3 . التَّحذيرُ مِن تَعطيلِ حَجِّ البَيتِ
2711 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لَو تَرَكَ النّاسُ الحَجَّ عامًا واحِدًا ما نوظِروا . « 2 »
2712 . عنه صلى الله عليه وآله : إذا تَرَكَت امَّتي هذَا البَيتَ أن تَؤُمَّهُ لَم تُناظَر . « 3 »
الفصل الثّالث : مناسك الحجّ
3 / 1 . مَواقيتُ الإِحرامِ
2713 . صحيح البخاري عن ابن عبّاس : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وَقَّتَ لِأَهلِ المَدينَةِ ذَا الحُلَيفَةِ ، ولِأَهلِ الشّامِ الجُحفَةَ ، ولِأَهلِ نَجدٍ قَرنَ المَنازِلِ ، ولِأَهلِ اليَمَنِ يَلَملَمَ . هُنَّ لَهُنَّ ولِمَن أتى عَلَيهِنَّ مِن غَيرِهِنَّ مِمَّن أرادَ الحَجَّ والعُمرَةَ ، ومَن كانَ دونَ ذلِكَ فَمِن حَيثُ أنشَأَ حَتّى أهلُ مَكَّةَ مِن مَكَّةَ . « 4 »
3 / 2 . تَلبِيَةُ الإِحرامِ
أ - مَعنَى التَّلبِيَةِ « 5 »
2714 . رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله - في ذِكرِ كَلامِ اللَّهِ عزّ وجلّ مع موسى عليه السلام في فَضلِ امَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله - : فَنادى رَبُّنا عز وجل : يا امَّةَ مُحَمَّدٍ ، فَأَجابوهُ كُلُّهُم وهُم في أصلابِ آبائِهِم وأرحامِ امَّهاتِهِم : « لَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، إنَّ الحَمدَ والنِّعمَةَ لَكَ والمُلكَ ، لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ » .
قالَ : فَجَعَلَ اللَّهُ عز وجل تِلكَ الإِجابَةَ شِعارَ الحَجِّ . « 6 »
ب - كَيفِيَّةُ التَّلبِيَةِ
2715 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ رَسول اللَّهِ صلى الله عليه وآله لَمَّا انتَهى إلَى البَيداءِ « 7 » - حَيثُ المَيلُ - قُرِّبَت لَهُ ناقَةٌ فَرَكِبَها ، فَلَمَّا انبَعَثَت بِهِ لَبّى بِالأَربَعِ . . . فَقالَ : لَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، إنَّ الحَمدَ والنِّعمَةَ لَكَ والمُلكَ ، لا شَريكَ لَكَ . « 8 »
2716 . عنه عليه السلام : لَمّا لَبّى رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قالَ : لَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، إنَّ الحَمدَ والنِّعمَةَ لَكَ والمُلكَ ، لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ ذَا المَعارِجِ لَبَّيكَ .
وكانَ عليه السلام يُكثِرُ مِن ذِي المَعارِجِ ، وكانَ يُلَبّي كُلَّما لَقِيَ راكِبًا ، أو عَلا أكَمَةً « 9 » ، أو هَبَطَ وادِيًا ، ومِن آخِرِ
هامش
( 1 ) . سنن الدارمي : ج 1 ص 455 ح 1733
( 2 ) . جامع الأحاديث للقمّي : ص 113
( 3 ) . دعائم الإسلام : ج 1 ص 289
( 4 ) . صحيح البخاري : ج 2 ص 554 ح 1452
( 5 ) . لبّيك » من التلبية ، وهي إجابة المنادي ، أي إجابتي لك يا ربّ ، وهو مأخوذ من لبّ بالمكان وألبّ : إذا أقام به ، وألبّ على كذا : إذا لم يفارقه . ولم يستعمل إلّاعلى لفظ التثنية في معنى التكرير : أي إجابة بعد إجابة ، وهو منصوب على المصدر بعامل لا يظهر ، كأنّك قلت : ألبّ إلبابًا بعد إلباب . والتلبية من لبّيك ، كالتهليل من لا إله إلّااللَّه ( النهاية : ج 4 ص 222 )
( 6 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 327 ح 2586
( 7 ) . البيداء : اسم لأرض ملساء بين مكّة والمدينة ، وهي إلى مكّةأقرب ، تعدّ من الشَّرف ، أمام ذي الحُلَيفة ( معجم البلدان : ج 1 ص 523 )
( 8 ) . قرب الإسناد : ص 125 ح 438
( 9 ) . الأكمَة : التلّ أو الموضع الذي يكون أكثر ارتفاعًا ممّا حوله ( لسان العرب : ج 12 ص 21 )