14 / 10 . فاطِمَةُ بِنتُ أسَدٍ
2499 . الخرائج والجرائح : إنَّ عَلِيّاً عليه السلام بَكى يَوماً ، وقالَ :
ماتَت امّي ، فَنَهَضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله فَقالَ :
هِيَ وَاللَّهِ امّي حَقّاً ، ما رَأَيتُ مِن عَمّي شَيئاً إلّاوقَد رَأَيتُ مِنها أكثَرَ مِنهُ .
ثُمَّ صاحَ : يا امَّ سَلَمَةَ ! هذِهِ بُردَتي فَأَزِّريها فيها ، وهذِهِ قَميصي فَدَرِّعيها فيها ، وهذا رِدائي فَأدرِجيها فيهِ ، فَإِذا فَرَغتِ مِن غُسلِها فَأَعلِميني .
فَأَعلَمَتهُ امُّ سَلَمَةَ ، فَحَمَلَها عَلى سَريرِها ثُمَّ صَلّى عَلَيها ، ثُمَّ نَزَلَ لَحدَها فَلَبِثَ ما شاءَ اللَّهُ لا يُسمَعُ لَهُ إلّا هَمهَمَةٌ .
ثُمَّ صاحَ : يا فاطِمَةُ !
قالَت : لَبَّيكَ يا رَسولَ اللَّهِ .
قالَ : هَل رَأَيتِ ما ضَمِنتُ لَكِ ؟
قالَت : نَعَم ، فَجَزاكَ اللَّهُ عَنّي فِي المَحيا وَالمَماتِ أفضَلَ الجَزاءِ .
فَلَمّا سَوّى عَلَيها وخَرَجَ ، سُئِلَ عَنها ، فَقالَ :
قَرَأتُ عَلَيها يَوماً
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
« 1 » فَقالَت : يا رَسولَ اللَّهِ ، وما فُرادى ؟ قُلتُ :
عُراةً . قالَت : وا سَوأَتاه ! فَسَأَلتُ اللَّهَ ألّا يُبدِيَ « 2 » عَورَتَها .
ثُمَّ سَأَلَتني عَن مُنكَرٍ ونَكيرٍ ، فَأَخبَرتُها بِحالِهِما ، بِأَنَّهُما كَيفَ يَجيئانِ . قالَت : وا غَوثاه بِاللَّهِ مِنهُما ! فَسَأَلتُ اللَّهَ أن لا يُرِيَهُما إيّاها ، وأن يَفسَحَ لَها في قَبرِها ، وأن يَحشُرَها في أكفانِها . « 3 »
14 / 11 . النَّجاشِيُّ
2500 . تهذيب الأحكام عن محمّد بن مسلم أو زرارة : قالَ [ الإِمامُ عليه السلام ] : الصَّلاةُ عَلَى المَيِّتِ بَعدَما يُدفَنُ إنَّما هُوَ الدُّعاءُ .
قالَ : قُلتُ : فَالنَّجاشِيُّ لَم يُصَلِّ عَلَيهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله ؟
فَقالَ : لا ، إنَّما دَعا لَهُ . « 4 »
14 / 12 . خَلَفُ شُهداءِ احُد
2501 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - في دُعائِهِ لِخَلَفِ شُهداءِ احُدٍ - : اللَّهُمَّ أذهِب حُزنَ قُلوبِهِم ، وآجِر مُصيبَتَهُم ، وأحسِنِ الخَلَفَ عَلى مَن خَلَّفوا . « 5 »
14 / 13 . غُلامٌ مِنَ الأَنصارِ
2502 . المعجم الصغير عن أنس : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله قالَ ذاتَ يَومٍ لِغُلامٍ مِنَ الأَنصارِ : ناوِلني نَعلي .
فَقالَ الغُلامُ : يا نَبِيَّ اللَّهِ ، بِأَبي أنتَ وامِّي ، اترُكني حَتّى أجعَلَهُما أنَا في رِجلَيكَ .
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : اللَّهُمَّ إنَّ عَبدَكَ هذا يَتَرَضّاكَ فَارضَ عَنهُ . « 6 »
هامش
( 1 ) . الأنعام : 94
( 2 ) . في المصدر : « تُبدِيَ » ، والصواب ما أثبتناه كما في نورالثقلين : ج 1 ص 747 ح 188
( 3 ) . الخرائج والجرائح : ج 1 ص 90 ح 150
( 4 ) . تهذيب الأحكام : ج 3 ص 202 ح 473
( 5 ) . شرح نهج البلاغة : ج 15 ص 42
( 6 ) . المعجم الصغير : ج 2 ص 143