تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب حكم النبى الاعظم « صلى الله عليه وآله » — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
يَحزَنُ عَلَيها إذا فاتَتهُ ، وأمَّا الصّابِرُ فَيَتَمَنّاها بِقَلبِهِ ، فَإِن أدرَكَ مِنها شَيئاً صَرَفَ عَنها نَفسَهُ لِعِلمِهِ بِسوءِ العاقِبَةِ ، وأمَّا الرّاغِبُ فَلا يُبالي مِن حِلٍّ أصابَها أم مِن حَرامٍ . « 1 »

الفرق بين الزهد الإسلاميّ والرهبانيّة المسيحيّة

ما الفرق الزهد الاسلامي وبين الرهبانيّة المسيحيّة ؟ ولماذا تنهى الروايات والأخبار بشدّة عن الرهبانيّة ؟ للجواب عن هذا السؤال نقول : إنّ الزهد الإسلاميّ غير الرهبانيّة المسيحيّة ، وإنّ هناك فرقاً كبيراً بينهما . إنّ الزهد الإسلاميّ ليس عدم الرغبة في مطلق اللذائذ الدنيويّة وغضّ النظر عنها ، بل هو - كما أوضحنا - غضّ النظر عن اللذائذ الضارّة وعدم الرغبة فيها ، أمّا الرهبانيّة المسيحيّة فهي تدعو الناس إلى غضّ النظر عن مطلق اللذائذ المادية . وبعبارة أخرى : قسّم الإسلام اللذائذ الماديّة إلى قسمين : اللذائذ المفيدة ، واللذائذ الضارّة ، والزهد الإسلاميّ لا يشمل اللذائذ المفيدة ، وهذا عين الشيء الذي يدعو إليه العقل والمنطق . إنّ جميع الروايات التي جاءت تحت عنوان « التنبيه على تحريف الزهد » وكذلك تحت عنوان « النهي عن الترهّب وتحريم ما أحلّ اللَّه » هي في الواقع لأجل بيان الفرق بين الزهد الإسلاميّ والرهبانيّة المسيحيّة .

الفصل العشرون : السّخاء

20 / 1 . الحَثُّ عَلَى السَّخاء

1790 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما جَبَلَ اللَّهُ ولِيّاً لَهُ إلّاعَلى السَّخاءِ . « 2 » 1791 . عنه صلى الله عليه وآله : السَّخاءُ خُلُقُ اللَّهِ الأعظَمُ . « 3 » 1792 . عنه صلى الله عليه وآله : السَّخِيُّ قَريبٌ مِنَ اللَّهِ ، قَريبٌ مِن الجَنَّةِ ، قريبٌ مِن الناسِ . « 4 » 1793 . عنه صلى الله عليه وآله - لِعَدِيِّ بنِ حاتِمٍ - : دُفِعَ عن أبيكَ العَذابُ الشَّديدُ ، لِسَخاءِ نَفسِهِ . « 5 »

20 / 2 . حَدُّ السَّخاءِ

الكتاب
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً
. « 6 » الحديث 1794 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : السَّخِيُّ بِما مَلَكَ وأرادَ به وَجهَ اللَّهِ ، وأمّا السَّخِيُّ في مَعصيَةِ اللَّهِ فَحَمّالُ سَخَطِ اللَّهِ وغَضَبِهِ ، وهُو أبخَلُ الناسِ على نَفسِهِ فكَيفَ لِغَيرِهِ ! « 7 »

الفصل الحادي والعشرون : الشّكر

21 / 1 . فَضْلُ الشّاكِرِ

1795 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الطاعِمُ الشاكِرُ لَهُ مِن الأجرِ كَأجرِ
هامش
( 1 ) . الاحتجاج : ج 1 ص 611 ح 138 ( 2 ) . كنز العمّال : ج 6 ص 391 ح 16204 ( 3 ) . كنز العمّال : ج 6 ص 337 ح 15926 ( 4 ) . مشكاة الأنوار : ص 409 ( 5 ) . الإختصاص : ص 253 ( 6 ) . الإسراء : 29 ( 7 ) . بحار الأنوار : ج 71 ص 355 ح 17