تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب حكم النبى الاعظم « صلى الله عليه وآله » — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الأمانةِ . « 1 »

12 / 2 . إطلاقُ وجوبِ أدائها

1739 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - لَمّا قَرأَ هذهِ الآيةَ :
وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ . . .
« 2 » - : كَذَبَ أعداءُ اللَّهِ ، ما مِن شيءٍ كانَ في الجاهليّةِ إلّاوهُو تَحتَ قَدَمي إلّا الأمانةَ ، فإنّها مُؤَدّاةٌ إلى البَرِّ والفاجرِ . « 3 »

12 / 3 . لا إيمانَ لِمن لا أمانةَ لَه

1740 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا إيمانَ لِمَن لا أمانةَ لَهُ . « 4 » 1741 . عنه صلى الله عليه وآله : مَن خانَ أمانةً في الدُّنيا ولم يَرُدَّهاإلى أهلِها ثُمّ أدرَكَهُ الموتُ ماتَ على غيرِ مِلّتي ، ويلقى اللَّهَ وهُو علَيهِ غَضْبانُ . « 5 »

كلام حول « الأمانة »

الأمانة لغةً

« الأمانة » ضدّ الخيانة ، مصدر من مادّة « أم ن » بمعنى طمأنينة القلب . وتُطلق صفة « الأمين » على الشخص الّذي يشعر القلب بالاطمئنان عند إيداعه شيئاً ، كما تُطلق « الأمانة » على الشيء المُودع أيضاً .

الأمانة في الكتاب والسنّة

استُعملت لفظة « الأمانة » في الكتاب والسنّة بنفس المعنى اللغوي ، ولكنّنا نلاحظ نقاطاً ملفتة للنظر وملاحظات لافتة للانتباه في بيان مجالات « الأمانة » وأقسام « الأُمناء » في النصوص الإسلامية . 1 . مجال السياسة : ففي النظام الإسلامي كل شخص يتمتّع بالسلطة السياسية هو حامل لأمانة اللَّه - تعالى - ، والناس وكلّ من تمتّع بمكانة سياسية أعلى وسلطة أكبر ، فإنّ عبء أمانته سيكون أكثر ثقلًا وفداحةً ، على هذا الأساس فإنّ عبء أمانة القائد أكثر فداحةً من الجميع . 2 . المجال الثقافي : فعبء أمانة العلماء والقادة الثقافيّين للمجتمع هو الأخطر بعد المسؤولين السياسيّين ، فالعلم والمعرفة هما أمانة إلهيّة يجب على المسؤولين الثقافيين أن يزاوجوا بين العمل بها وبين تهيئة الأرضية لعمل الآخرين بها . 3 . المجال الاقتصادي : يعدّ المجال الاقتصادي أوضح مجال للأمانة لدى الناس ، والملاحظة الملفتة للنظر في هذا المجال هي ان الرؤية الإسلامية للأمانة الاقتصادية ترى أنّ الإنسان المسلم ليس له حقّ في التعدّي على حقوق الآخرين فحسب ، بل إنّ أمواله الشخصية أمانة لديه أيضاً ولا يمكنه أن ينفقها في أيّ مجال يرغب فيه ، لذلك فإنّ الإسراف في إنفاق الأموال يُعدّ خيانةً أيضاً . 4 . المجال الأخلاقي : إنّ رقعة حفظ الأمانة واسعة للغاية في مجال الأخلاق ، وفي الحقيقة فإنّ الاتّصاف بأنواع الصفات الحميدة واجتناب الصفات الذميمة ، إنّما هما أداء لأمانة الضمير
هامش
( 1 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 51 ح 197 ( 2 ) . آل عمران : 75 ( 3 ) . مجمع البيان : ج 2 ص 778 ( 4 ) . النوادر للراوندي : ص 91 ح 27 ( 5 ) . الأمالي للصدوق : ص 516 ح 707
منتخب حكم النبى الاعظم « صلى الله عليه وآله » — صفحة 295 | محمد الريشهري