الباب الرّابع : عوامل بناء النّفس
الفصل الأوّل : التأسي بالأسى الحسنة
1 / 1 . الأَنبِياءُ عليهم السلام
الكتاب
أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
. « 1 »
رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
. « 2 »
قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
. « 3 »
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً
. « 4 »
الحديث
1637 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَنِ اقتَدى بِالأَنبِياءِ ، دَخَلَ مَعَهُمُ الجَنَّةَ . « 5 »
1 / 2 . أهلُ البَيتِ عليهم السلام
1638 . صحيح مسلم عن زيد بن أرقم : قامَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَوماً فينا خَطيباً بِماءٍ يُدعىخُمّاً ؛ بَينَ مَكَّةَ وَالمَدينَةِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ووَعَظَ وذَكَّرَ ، ثُمَّ قالَ :
أمّا بَعدُ ، ألا أيُّهَا النّاسُ ! فَإِنَّما أنَا بَشَرٌ يوشِكَ أن يَأتِيَ رَسولُ رَبّي فَاجيبَ . وأنَا تارِكٌ فيكُم ثَقَلَينِ « 6 » :
أوَّلُهُما كِتابُ اللَّهِ فيهِ الهُدى وَالنّورُ ، فَخُذوا بِكِتابِ اللَّهِ وَاستَمسِكوا بِهِ .
فَحَثَّ عَلى كِتابِ اللَّهِ ورَغَّبَ فيهِ ، ثُمَّ قالَ :
وأهلُ بَيتي ، اذَكِّرُكُمُ اللَّهَ في أهلِ بَيتي ، اذَكِّرُكُمُ اللَّهَ في أهلِ بَيتي ، اذَكِّرُكُمُ اللَّهَفي أهلِ بَيتي . « 7 »
1 / 3 . العُلَماء
1639 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : اتَّبِعُوا العُلَماءَ ؛ فَإِنَّهُم سُرُجُ الدُّنيا ومَصابيحُ الآخِرَةِ . « 8 »
1640 . عنه صلى الله عليه وآله - فِي التَّرغيبِ إلى طَلَبِ العِلمِ - : يَرفَعُ اللَّهُ بِهِ أقواماً يَجعَلُهُم فِيالخَيرِ أئِمَّةً يُقتَدى بِهِم ، تُرمَقُ « 9 » أعمالُهُم ، وتُقتَبَسُ آثارُهُم ، وتَرغَبُ المَلائِكَةُ في خُلَّتِهِم ، يَمسَحونَهُم في صَلاتِهِم بِأَجنِحَتِهِم . « 10 »
الفصل الثّاني : المجاهدة
2 / 1 . جهادُ النّفسِ
1641 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - مُخاطِباً أصحابهُ لمّا قدموا من
هامش
( 1 ) . الأنعام : 90
( 2 ) . آل عمران : 53
( 3 ) . الممتحنة : 4
( 4 ) . الأحزاب : 21
( 5 ) . جامع الأخبار : ص 151 ح 340
( 6 ) . قال ابن الأثير : سمّاهما « ثَقَلَين » لأنّ الأخذ بهما والعمل بهماثقيل ، ويقال لكلّ خطير نفيس : ثَقَل ، فسمّاهما ثَقَلين إعظاماً لقدرهما وتفخيماً لشأنهما ( النهاية : ج 1 ص 216 « ثقل » )
( 7 ) . صحيح مسلم : ج 4 ص 1873 ح 36
( 8 ) . الفردوس : ج 1 ص 71 ح 209
( 9 ) . رَمَقتُه ببصري ورامقتُه : إذا أتبعتَه بصرَك تتعهّده ، وتنظر إليهوترْقُبه . ورمَّق ترميقاً : أدام النظر ( تاج العروس : ج 13 ص 177 « رمق » ) . والظاهر أنّ المراد من « تُرمق أعمالهم » : أي يُنظر إليها ويُكتسب منها ، فيَجعل الناس أعمالهم على طريقتهم
( 10 ) . الخصال : ص 522 ح 12