الفترة من حياة الطفل وقدم تعليمات تطبيقية مفيدة سنشير إليها فيما يأتي :
أ - ستر العورة
للنظر إلى عورة الطفل ، وإلى عورة الكبير ، جانبان فقهي وتربوي . فالنظر ليس محرماً فقهياً بالنسبة إلى الطفل كما أنه ليس محرماً على الكبير أيضاً مع عدم الريبة ، ولكننا لا يمكن أن نتجاهل الآثار التربوية للستر أو التعري . فسواء كان الطفل هو الذي ينظر إلى عورات الآخرين وسواء كان الأمر على العكس من ذلك ، فإن ذلك لا يزيل قبح هذا العمل ، وسيؤدي إلى اللامبالاة وعدم الحياء ويؤسس الانفلات الخلقي والابتذال .
ب - عدم تقبيل الطفل من قبل غير المحرم
ليست هناك حرمة فقهية تمنع تقبيل الشخص الأجنبي ( غير المحرم ) للطفل بشرط عدم الريبة ، ولكن أثره السلبي على الطفل المميز غير خفي .
إن اتصال الشخص الأجنبي بالطفل من خلال التقبيل ، يترسخ في روح الطفل ويسهل عليه في المستقبل إقامة العلاقة مع غير المحارم ويصعّب من سلوكية الحفاظ على العفة .
ولذلك فقد أوصي غير المحارم بعدم تقبيل الأطفال .
ج - عدم اللعب بالأعضاء الجنسية للطفل
إن اللعب بأعضاء الطفل الجنسية من شأنه أن يؤدي إلى الإثارة الجنسية وبلوغه المبكر ، ويعلم الطفل الشذوذ الجنسي ويتسبّب في انحرافه .
وقد وصفت بعض الروايات هذا النوع من اللعب بأنّه شعبة من الزنا .
د - التفريق بين الأطفال في المضاجع
إن نوم الأطفال الذين بلغوا سن التمييز على مضجع واحد من الممكن أن يؤدي إلى حدوث ملامسات جسمية غير صحيحة ، والإثارة الجنسية المبكرة بل وحتى العلاقات غير المشروعة . ومن جملة تدابير الدين للحيلولة دون ذلك إلغاء إحدى أرضياته أي فصل الأخوات والإخوة عن بعضهم البعض .
ه - كتمان الروابط الجنسية بين الوالدين
يعدّ اطلاع الأولاد على العلاقات الجنسية بين الوالدين من العوامل البالغة التأثير في الانحراف الجنسي . ولهذا العامل من وجهة نظر الروايات تأثير حتمي تقريباً ولا يمكن إنكاره ، وقد تم طرح سبيلين للتعامل معه من أجل الحيلولة دونه : الأول : استئذان الطفل للدخول على الوالدين في محل خلوتهما ، والثاني : ممارسة العلاقات الزوجية خارج مكان تواجد الطفل .
الفصل الثّامن : أخلاق التّربية
8 / 1 . الحَثُّ عَلى حُبِّ الأَوْلادِ وَالشَّفَقَةِ بِهِم
1581 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَن قَبَّلَ وَلَدَهُ كَتَبَ اللَّهُ عز وجل لَهُ حَسَنَةً ،