اليد . وعلى هذا الأساس ، فإنّ وسائل الإعلام الحديثة ، كالسينما والمسرح ، تدخل أيضاً في عداد الأشكال المختلفة للكلام .
أسلوب التبليغ
وهذا هو الركن الخامس من أركان نجاح عمل المبلّغ ؛ فالتبليغ فنّ باهر ، والمبلّغ الكامل فنّان بارع .
ومن هنا يجب على المبلّغ - إضافةً إلى الاهتمام بالعناصر الأربعة التي سبق ذكرها - الاهتمام بهذا العنصر الخامس ؛ وهو أسلوب التبليغ ، وإلّا فهو غير جدير بحمل هذا العنوان .
فنّ التبليغ معناه : استخدام الأساليب الفاعلة والمؤثّرة وتجنّبُ الأساليب العقيمة في إيصال الرسالة المطلوبة إلى ذهن المخاطب .
الفصل الثّامن : آفات التّبليغ
8 / 1 . مُخالَفَةُ الفِعلِ لِلقَولِ
أ - التَحْذِيرُ مِنْ مُخالَفَةِ الفِعْلِ لِلْقَولِ
الكتاب
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ
. « 1 »
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
. « 2 »
الحديث
1512 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - لأبي ذَرِّ الغَفارِي - : يا أبا ذَرٍّ ، مَن وافَقَ قَولَهُ فِعلُهُ فَذاكَ الَّذي أصابَ حَظَّهُ ، ومَن خالَفَ قَولَهُ فِعلُهُ فَذلِكَ المَرءُ إنَّما يُوَبِّخُ نَفسَهُ . « 3 »
ب - خَطَرُ المُبَلِّغِ الَّذي يَقولُ ما لا يَفعَلُ
1513 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّي لا أخافُ عَلى امَّتي مُؤمِناً ولا مُشرِكاً ؛ أمَّا المُؤمِنُ فَيَمنَعُهُ اللَّهُ بِإِيمانِهِ ، وأمَّا المُشرِكُ فَيَقمَعُهُ اللَّهُ بِشِركِهِ . ولكِنّي أخافُ عَلَيكُم كُلَّ مُنافِقِ الجَنانِ ، عالِمِ اللِّسانِ ، يَقولُ ما تَعرِفونَ ، ويَفعَلُ ما تُنكِرونَ . « 4 »
ج - جَزاءُ المُبَلِّغِ الَّذي يَقولُ ما لا يَفعَلُ
1514 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - في وَصِيَّتِهِ لِأَبي ذَرٍّ - : يا أبا ذَرٍّ ، يَطَّلِعُ قَومٌ مِن أهلِ الجَنَّةِ إلى قَومٍ مِن أهلِ النّارِ ، فَيَقولونَ : ما أدخَلَكُمُ النّارَ ، وإنَّما دَخَلنَا الجَنَّةَ بِفَضلِ تَأديبِكُم وتَعليمِكُم ؟ ! فَيَقولونَ : إنّا كُنّا نَأمُرُكُم بِالخَيرِ ولا نَفعَلُهُ . « 5 »
1515 . عنه صلى الله عليه وآله : مَن دَعَا النّاسَ إلى قَولٍ أو عَمَلٍ ولَم يَعمَل هُوَ بِهِ ، لَم يَزَل في سَخَطِ اللَّهِ حَتّى يَكُفَّ ، أو يَعمَلَ بِما قالَ أو دَعا إلَيهِ . « 6 »
8 / 2 . الكَذِب
الكتاب
وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا
هامش
( 1 ) . الصف : 2 و 3
( 2 ) . البقرة : 44
( 3 ) . الأما لي للطوسي : ص 528 ح 1162
( 4 ) . نهج البلاغة : الكتاب 27
( 5 ) . الأما لي للطوسي : ص 527 ح 1162
( 6 ) . حلية الأولياء : ج 2 ص 7