تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب حكم النبى الاعظم « صلى الله عليه وآله » — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
سَأَلَ اللَّهَ سُبحانَهُ ألّا يَبعَثَ عَلى امَّتِهِ عَذاباً مِن فَوقِهِم ولا مِن تَحتِ أرجُلِهِم ، ولا يُلبِسَهُم شِيَعاً ، ولا يُذيقَ بَعضَهُم بَأسَ بَعضٍ . فَنَزَلَ جَبرَئيلُ عليه السلام فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ، إنَّ اللَّهَ تَعالى سَمِعَ مَقالَتَكَ ، وإنَّهُ قَد أجارَهُم مِن خَصلَتَينِ ولَم يُجِرهُم مِن خَصلَتَينِ ؛ أجارَهُم مِن أن يَبعَثَ عَلَيهِم عَذاباً مِن فَوقِهِم أو مِن تَحتِ أرجُلِهِم ، ولَم يُجِرهُم مِنَ الخَصلَتَينِ الاخرَيَينِ . فقال صلى الله عليه وآله : يا جَبرَئيلُ ، ما بَقاءُ امَّتي مَعَ قَتلِ بَعضِهِم بَعضاً ؟ فَقامَ وعادَ إلَى الدُّعاءِ ، فَنَزَلَ :
ألم * أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ
الآيَتَينِ ، فَقالَ : لابُدَّ مِن فِتنَةٍ تُبتَلى بِهَا الامَّةُ بَعدَ نَبِيِّها ، لِيَتَبَيَّنَ الصَّادِقُ مِنَ الكاذِبِ ، لِأَنَّ الوَحيَ انقَطَعَ ، وبَقِيَ السَّيفُ وَافتِراقُ الكَلِمَةِ إلى يَومِ القِيامَةِ . « 1 »

3 / 2 . قِلَّةُ مَن نَجى مِنَ الامَمِ

قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ
قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ
فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
. « 2 »

3 / 3 . الاعتبارِ بِمَواعِظِ التّاريخِ

الكتاب
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
. « 3 » الحديث 1034 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : اعتَبِروا ، فَقَد خَلَتِ المَثُلاتُ فيمَن كانَ قَبلَكُم . « 4 » 1035 . صحيح البخاري عن سالم بن عبد اللَّه عن أبيه : أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله لَمّا مَرَّ بِالحِجرِ « 5 » قالَ : لا تَدخُلوا مَساكِنَ الَّذينَ ظَلَموا إلّاأن تَكونوا باكينَ ، أن يُصيبَكُم ما أصابَهُم . ثُمَّ تَقَنَّعَ بِرِدائِهِ وهُوَ على الرَّحلِ . « 6 » 1036 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - في مَوعِظَتِهِ لِابنِ مَسعودٍ - : يَابنَ مَسعودٍ ! اذكُرِ القُرونَ الماضِيَةَ ، وَالمُلوكَ الجَبابِرَةَ الَّذينَ مَضَوا ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقولُ :
وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً
« 7 » . « 8 »

الفصل الرّابع : فضائل الامّة الإسلاميّة

4 / 1 . إجابَةُ دَعوَةِ إبراهيمَ عليه السلام

الكتاب
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ
هامش
( 1 ) . مجمع البيان : ج 4 ص 487 ( 2 ) . الشعراء : 116 - 121 ( 3 ) . يوسف : 111 ( 4 ) . كنز الفوائد : ج 2 ص 31 ( 5 ) . الحجر : اسم لأرض ثمود قوم صالح النبي عليه السلام ( النهاية : ج 1 ص 341 « حجر » ) ( 6 ) . صحيح البخاري : ج 3 ص 1237 ح 3200 ( 7 ) . الفرقان : 38 ( 8 ) . مكارم الأخلاق : ج 2 ص 354 ح 2660