تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب حكم النبى الاعظم « صلى الله عليه وآله » — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
رَوِيَ ، وأنا لا أشبَعُ مِنَ الصَّلاةِ . « 1 » ج - الاهتِمامُ بالصِّيامِ 621 . الإمام الصّادق عليه السلام : كانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله أوَّلَ ما بُعِثَ يَصومُ حَتَّى يُقالَ : ما يُفطِرُ ، ويُفطِرُ حَتَّى يُقالَ : ما يَصومُ ! ثُمَّ تَرَكَ ذلكَ وصامَ يَوماً وأفطَرَ يَوماً وهوَ صَومُ داودَ عليه السلام ، ثُمَّ تَرَكَ ذلِكَ وصامَ الثَّلاثَةَ الأيَّامِ الغُرِّ ، ثُمَّ تَرَكَ ذلِكَ وفَرَّقَها في كُلِّ عَشرَةِ أيَّامٍ يَوماً ؛ خَميسَينِ بَينَهُما أربِعاءُ ، فَقُبِضَ عَلَيهِ وآلهِ السَّلامُ وهُو يَعمَلُ ذلِكَ . « 2 »

الفصل السادس : هجرة النّبيّ صلى الله عليه وآله

الهِجرَةُ إلَى المَدينَةِ

الكتاب
وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا
. « 3 » الحديث 622 . بحار الأنوار : كانَت الهِجرَةُ سَنَةَ أربَعَ عَشرَةَ مِن المَبعَثِ ، وهِيَ سَنَةُ أربَعٍ وثَلاثينَ مِن مُلكِ كِسرى پرويز ، سنةَ تِسعٍ لِهِرَقلَ « 4 » ، وأوّلُ هذهِ السَّنَةِ المُحرَّمُ . وكانَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مُقيماً بمَكّةَ لَم يَخرُجْ مِنها ، وقَد كانَ جَماعَةٌ خَرَجوا في ذي الحجّةِ ، وقالَ محمّدُ بنُ كعبِ القُرَظيّ : اجتَمَعَ قُرَيشٌ على بابِهِ وقالوا : إنّ محمّداً يَزعُمُ أنَّكم إن بايَعتُموهُ كُنتُم مُلوكَ العَرَبِ والعَجَمِ ، ثُمّ بُعِثتُم بَعدَ مَوتِكُم فجُعِلَ لَكُم جِنانٌ كجِنانِ الأرضِ ، وإن لَم تَفعَلوا كانَ لَكُم مِنهُ الذَّبحُ ثُمّ بُعِثتُم بَعدَ مَوتِكُم فجُعِلَت لَكُم نارٌ تُحرَقونَ بِها . فخَرَجَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فأخَذَ حَفنَةً « 5 » مِن تُرابٍ ، ثُمّ قالَ : نَعَم أنا أقولُ ذلكَ ، فنَثَرَ التُّرابَ على رؤوسِهِم وهُو يَقرأ
يس
- إلى قوله : -
وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
« 6 » ، فلَم يَبقَ مِنهُم رجُلٌ وَضَعَ على رأسِهِ التُّرابَ إلّاقُتِلَ يَومَ بَدرٍ ، ثُمّ انصَرَفَ إلى حَيثُ أرادَ ، فأتاهُم آتٍ لَم يَكُن مَعَهُم فقالَ : ما تَنتَظِرونَ ههُنا ؟ قالوا : محمّداً ، قالَ : قَد واللَّهِ خَرَجَ محمّدٌ علَيكُم ثُمّ ما تَرَكَ مِنكُم رجُلًا إلّاوقد وَضَعَ على رأسِهِ التُّرابَ وانطلَقَ لِحاجَتِهِ ، فوَضَعَ كلُّ رجُلٍ مِنهُم يَدَهُ على رأسِهِ فإذا علَيهِ التُّرابُ . ثُمّ جَعَلوا يَطَّلِعونَ فيَرَونَ عليّاً علَى الفِراشِ مُتَّشِحاً « 7 » بِبُردِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فيَقولونَ : إنّ هذا لَمحمّدٌ نائمٌ عَلَيهِ بُردُهُ ، فلَم يَبرَحوا كذلكَ حتّىأصبَحوا ، فقامَ عليٌّ مِن الفِراشِ فقالوا : واللَّهِ لَقَد صَدَقَنا الّذي كانَ حَدَّثنا بهِ . « 8 »

أساس التّقويم الهجري

إنّ تقويم الزمان من أركان الحياة البشريَّة ، وحاجة
هامش
( 1 ) . الأمالي للطوسي : ص 528 ح 1162 ( 2 ) . الكافي : ج 4 ص 90 ح 2 ( 3 ) . المزّمّل : 10 ( 4 ) . هِرَقْل : من ملوك الروم ، وهو أوّل من ضرب الدنانير ، وأوّل‌من أحدث البيعة ( لسان العرب : ج 11 ص 694 ) ( 5 ) . الحفنة : ملء الكفّين ( كما في هامش المصدر ) ( 6 ) . يس : 1 - 9 ( 7 ) . التوشّح بالرداء : أن يدخل الثوب من تحت يده اليمنى فيلقيه‌على منكبه الأيسر كما يفعل المُحرم ( لسان العرب : ج 2 ص 633 ) ( 8 ) . بحار الأنوار : ج 19 ص 38 ح 6